رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " ولا تقتلوا أنفسكم " الآية " ( 1 ) .
أقول : ويشمل ارتكاب كل ما يؤدي إلى الهلاك .
( إن الله كان بكم رحيما ) وإنما نهاكم عن قتل أنفسكم لفرط رحمة بكم .
( ومن يفعل ذلك ) : ما سبق من المنهيات ( عدونا وظلما ) : إفراطا في التجاوز
وإتيانا بما لا يستحقه ( فسوف نصليه نارا ) : ندخله فيها ( وكان ذلك على الله يسيرا ) :
لا عسر فيه ولا صارف عنه .
( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) قال : " لا تسألون
عنها " ( 2 ) . ( وندخلكم مدخلا كريما ) . يحتمل المكان والمصدر ، فتحت الميم أو ضممته .
قال : " الكبائر ما أو عد الله عليه النار " ( 3 ) . وفي رواية : " والكبائر السبع الموجبات : قتل
النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربوا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف
المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف " ( 4 ) . وفي أخرى : بدل الثلاث الوسطى
بغيرها ( 5 ) .
( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) . قال : " لا يقل أحدكم : ليت
ما أعطى فلان من المال والنعمة ، أو المرأة الحسناء كان لي ، فإن ذلك يكون حسدا ، ولكن
يجوز أن يقول : اللهم أعطني مثله " ( 6 ) . وورد : " من تمنى شيئا وهو لله رضى لم يخرج
من الدنيا حتى يعطاه " ( 7 ) . ( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن )
فاطلبوا الفضل بالعمل ، لا بالحسد والتمني ( وسئلوا الله من فضله ) أي : لا تتمنوا ما
هامش
1 - العياشي 1 : 236 ، الحديث : 102 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - التوحيد : 407 ، الباب : 63 ، الحديث : 6 ، عن الكاظم عليه السلام ، مع تفاوت في العبارة ، وإليك نصه : " من
اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر " .
3 - العياشي 1 : 239 ، الحديث : 114 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكافي 2 : 276 ، الحديث : 2 ، عن أبي الحسن عليه السلام ، وفيه : " . . . وقذف المحصنات " .
5 - راجع المصدر : 278 و 285 ، الأحاديث : 8 و 21 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - مجمع البيان 3 - 4 : 40 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - الخصال 1 : 4 ، الحديث : 7 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .