تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الارجاف ( 1 ) بقتله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : " بين الله سبحانه أنه لو كان قتل صلى الله عليه وآله وسلم كما أرجف بذلك يوم أحد ، لما أوجب ذلك أن يضعفوا أو يهنوا ، كما لم يهن من كان مع الأنبياء بقتلهم " ( 2 ) . ( والله يحب الصبرين ) فينصرهم في العاقبة ويعظم قدرهم . ( وما كان قولهم ) مع ثباتهم وقوتهم في الدين وكونهم ربانيين ( إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ) . أضافوا الذنوب والاسراف إلى أنفسهم هضما لها ، وإضافة لما أصابهم إلى سوء أعمالهم ، واستغفروا عنها ثم طلبوا التثبيت في مواطن الحرب والنصر على العدو ، ليكون عن خضوع وطهارة فيكون أقرب إلى الإجابة . ( فاتهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ) : النصر والغنيمة وحسن الذكر في الدنيا ، والجنة والنعيم في الآخرة ( والله يحب المحسنين ) في أقوالهم وأفعالهم . ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقبكم فتنقلبوا خاسرين ) . قال : " نزلت في المنافقين إذ قالوا للمؤمنين يوم أحد عند الهزيمة : ارجعوا إلى إخوانكم وارجعوا إلى دينهم " ( 3 ) . ( بل الله مولاكم ) : ناصركم ( وهو خير الناصرين ) فاستغنوا به عن ولاية غيره . ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ) . قيل : هو ما قذف في قلوبهم من الخوف يوم أحد حتى تركوا القتال ورجعوا من غير سبب ( 4 ) . وورد :
هامش
1 - رجف : حرك وتحرك واضطرب شديدا ، ورجفت الأرض : زلزلت كأرجفت ، والقوم : تهيؤا للحرب . القاموس المحيط 3 : 147 ( رجف ) . 2 - مجمع البيان 1 - 2 : 517 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - المصدر : 518 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . 4 - الكشاف 1 : 470 ، والبيضاوي 2 : 47 .