تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( وليمحص ما في قلوبكم ) : وليكشفه ويميزه . ( والله عليم بذات الصدور ) : عليم بخفياتها قبل إظهارها . وفيه وعد ووعيد وتنبيه على أنه غني عن الابتلاء ، وإنما فعل ذلك لتمرين المؤمنين وإظهار حال المنافقين . ( إن الذين تولوا منكم ) : انهزموا ( يوم التقى الجمعان ) : يوم أحد ( إنما استزلهم الشيطان ) : حملهم على الزلة ( ببعض ما كسبوا ) من معصيتهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بترك المركز والحرص على الغنيمة وغير ذلك ، فمنعوا التأييد وقوة القلب . ( ولقد عفا الله عنهم ) لتوبتهم واعتذارهم ( إن الله غفور ) للذنوب ( حليم ) : لا يعاجل بالعقوبة لكي يتوب المذنب . ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا ) يعني المنافقين ( وقالوا لاخونهم ) : لأجلهم وفيهم ( إذا ضربوا في الأرض ) : إذا سافروا فيها وماتوا ( أو كانوا غزى ) : غازين فقتلوا : ( لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ) . اللام للعاقبة . ( ذلك حسرة في قلوبهم والله يحى ويميت ) ، لا الإقامة والسفر ، فإنه تعالى قد يحيي المسافر والغازي ويميت المقيم والقاعد . ( والله بما تعملون بصير ) . ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم ) في سبيله ( لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ) من منافع الدنيا لو لم تموتوا أو تقتلوا . ( ولئن متم أو قتلتم ) على أي وجه أتفق ( لإلى الله تحشرون ) في جميع الأحوال . ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) . " ما " المزيدة للتأكيد . بلغ لينه لهم إلى أن اغتم لهم بعد ما خالفوه . ( ولو كنت فظا ) : سيئ الخلق جافيا ( غليظ القلب ) : قاسية ( لانفضوا من حولك ) : لتفرقوا عنك ولم يسكنوا إليك ( فاعف عنهم ) فيما يختص بك ( واستغفر لهم ) فيما لله ( وشاورهم في الامر ) : في أمر الحرب وغيره مما يصح أن يشاور فيه استظهارا برأيهم وتطييبا لنفوسهم وتمهيدا لسنة المشاورة للأمة .
التفسير الأصفى — صفحة 179 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية