أكثر ( 1 ) مما أصابوا منكم اليوم . وإنكم منصورون في العاقبة غالبون . ( إن كنتم مؤمنين ) :
إن صح إيمانكم .
( إن يمسسكم قرح ) - بالفتح والضم - لغتان . وقيل : بالفتح الجراح وبالضم
ألمها ( 2 ) . ( فقد مس القوم فرح مثله ) يعني إن أصابوا منكم ، فقد أصبتم منهم ( وتلك
الأيام ) : أوقات النصر والغلبة ( ندا ولها بين الناس ) : نصرفها بينهم ، نديل لهؤلاء
تارة ولهؤلاء أخرى ( وليعلم الله الذين آمنوا ) أي : ليكون كيت وكيت من
المصالح ، وليتميز الثابتون على الايمان من الذين على حرف ، ويعلم الله ذلك
حين يشاهده الناس كما يعلمه من قبل ومن بعد . ( ويتخذ منكم شهداء ) : ويكرم
ناسا منكم بالشهادة ( والله لا يحب الظالمين ) . اعتراض ، فيه تنبيه على أنه
لا ينصرهم على الحقيقة وإنما يديل لهم أحيانا استدراجا لهم وابتلاءا
للمؤمنين .
( وليمحص الله الذين آمنوا ) : ليطهرهم ويصفيهم من الذنوب إن كانت الدولة
عليهم . ( ويمحق الكافرين ) : ويهلكهم إن كانت عليهم . والمحق : نقص الشئ قليلا
قليلا .
( أم حسبتم ) . إنكار ، يعني لا تحسبوا ( أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله
الذين جهدوا منكم ويعلم الصبرين ) : ولما يجاهد من يجاهد ويصبر من
يصبر .
( ولقد كنتم تمنون الموت ) للشهادة ( 3 ) ( من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم
تنظرون ) : معاينين له حين قتل دونكم من قتل من إخوانكم . ورد : " إن المؤمنين لما
هامش
1 - في " الف " : " أكبر " .
2 - التبيان 2 : 600 ، ومجمع البيان 1 - 2 : 508 ، والكشاف 1 : 465 .
3 - في " ب " و " ج " : " بالشهادة " .