ظهاره وهو 72 من أبواب طلاقه « عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي ظاهرت من امّ ولد لي ، ثمّ واقعت عليها ، ثمّ كفّرت ؟ فقال : هكذا يصنع الرّجل الفقيه إذا واقع كفّر » .
ثمّ عنه أيضا « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل ظاهر ثمّ واقع قبل أن يكفّر قال لي : أوليس هكذا يفعل الفقيه » .
فإنّ الأصل في قوله « هكذا » في الخبر الأوّل « أهكذا » وفي قوله « أوليس » في الخبر الثاني « وليس » سقط من الأوّل ألف وزيد في الثاني ألف .
والمراد منهما أنّ الفقيه يكفّر قبل وقاعه لأنّه تعالى قال : « فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا » .
وأمّا قول التّهذيب بعد روايته للثاني في 38 من أخبار باب حكم ظهاره ، معناه إذا كان الظهار مشروطا بالمواقعة فإنّ الكفّارة لا تجب إلّا بعد الوطي فلو أنّه كفّر قبل الوطي لما كان مجزيّا عمّا يجب عليه بعد الوطي فنبّه عليه السّلام أنّ المواقعة لمن كان هذا حكمه من أفعال الفقيه الّذي يطلب الخلاص من وجوب كفّارة أخرى عليه وليس ذلك الّا بالمواقعة . فكما ترى فليس في الخبر اسم من الشّرط حتّى يأوّله بما قال .
ومن التّحريف لزيادة جزئيّة ما رواه التهذيب في 14 من أخبار باب لعانه « عن حريز عن الصّادق عليه السّلام في العبد يلاعن الحرّة ، قال : نعم إذا كان مولاه زوّجها ولا عنها بأمر مولاه كان ذلك ، وقال ذلك وقال بين الحرّ والأمة ، والمسلم والذّميّة لعان » .
فإنّ قوله فيه « وقال ذلك » على ما في مطبوعيه القديم والجديد زائد لعدم الاحتياج إليه ولأنّه رواه الاستبصار في 6 من اخبار باب أنّ اللّعان يثبت بين الحرّ والمملوكة بدونه .
وأمّا نقل الوافي والوسائل له بلفظ الاستبصار مطلقا فالظّاهر أنّه كان لعدم دقّتهما .
الأخبار الدخيلة — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٧