كلاهما نقلا الخبر عن كتاب العبيديّ فهو أيضا مثل ما مرّ فالفرق بين « الخيّاط » و « الارجان » ليس بكثير في الخطّ .
وأمّا اختلاف التعبير عن المعصوم ( ع ) بالطيّب والضّمير فلعلّ في كتاب - العبيدي كان أوّل خبر وفي كتاب عليّ بن مهزيار بعد الأوّل فأضمر .
كما أنّ اختلاف متن التهذيب مع متن الكافي والفقيه وجهه أنّ الأهوازيّ - الّذي نقل الأوّل عن كتابه عبّر بلفظ الرّاوي والعبيديّ الّذي نقل الأخيران عن كتابه عبّر بحاصل المراد .
وقد وقع للوافي والوسائل هنا أوهام : الأوّل أنّ الوافي نقل عن الكافي الخبر بلفظ محمّد بن رجاء الخيّاط ولا ريب على جميع النسخ أنّ فيه بدل « الخيّاط » ، « الأرجانيّ » وقد نقله الوسائل كذلك .
الثّاني أنّهما نسبا إلى الكافي والفقيه محمّد بن رجاء وقد عرفت أنّ في الكافي محمّد بن رحى وفي الفقيه أحمد بن رجا على أصحّ النّسخ والظّاهر استنادهما إلى نسخ غير صحيحة .
الثّالث أغرب الوسائل فجعل الخبر خبرين مع أنّه لا ريب أنّ الأصل فيه واحد وانّما اختلف فيهما التعبير وعرفت منشأه كما أنّه جعل متن الفقيه مثل متن التّهذيب مع أنّه مثل متن الكافي .
وسلم الوافي من هذين الوهمين فنقل الخبر عن الثلاثة بأسانيدهم ونقله بمتن الكافي والفقيه ، ثمّ قال : « زاد في التهذيب كلمات غريبة من كلام الرّاوي لا مدخل لها في المقصود من الجواب ولذا طويناها »
لكن تعبيره كما ترى موهم أنّ التهذيب أتى بمتن الكافي والفقيه وزاد من الرّاوي أشياء ، وليس كذلك .
ومن التّحريف بسقط جزئيّ وزيادة جزئيّة ما رواه الفقيه في 4 من أخبار باب صيده عن القاسم بن سليمان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصار فأدركه صاحبه وقد قتله أيأكل منه ؟ فقال : لا ، إذا صاده وقد سمّى فليأكل
الأخبار الدخيلة — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٤