تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ومنه ما رواه الكافي في باب المقتول لا يدرى من قتله 44 من دياته والتّهذيب في 7 من أخبار باب القضاء في قتيل زحامه « عن السّكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام ليس في الهايشات عقل ولا قصاص - والهايشات الفزعة تقع باللّيل والنّهار فيشجّ الرّجل فيها ، أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجّه » . فإنّ قوله « قتيل » محرّف « قتل » فلا معنى لأن يقال « يقع قتيل » وأمّا الضمير في « من قتله وشجّه » فيرجع إلى قتيل يفهم من « يقع قتل » فوقوع القتل يستلزم - حصول قتيل والضمير قد يرجع إلى مثل ذلك كما في قوله تعالى
« اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » .
ومنه ما رواه التّهذيب في 5 من أخبار باب البيّنات على قتله « عن عبد اللّه - ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القسامة هل جرى فيها سنّة ؟ فقال : نعم خرج رجلان من الأنصار يصيبان من بني النّجار فتفرّقا فوجد أحدهما قتيلا فقال أصحابه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّما قتل صاحبنا اليهود ، فقال عليه السّلام يحلف اليهود فقالوا كيف تحلف اليهود على أخينا وهم قوم كفّار ، قال فاحلفوا أنتم ، قالوا : وكيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد ، قال : فوداه النّبيّ من عنده ، قال : قلت : كيف كانت القسامة ، قال : فقال : أما إنّها حقّ ولولا ذلك لقتل النّاس بعضهم بعضا ، وانّما القسامة حوط يحاط به النّاس » . فإنّ قوله فيه : « من بني النّجار » محرّف « من الثمار » كما رواه الكافي في 2 من أخبار باب قسامته ، 51 من أبواب دياته . ونقله الوسائل في أوّل 10 من أبواب دعوى قتله من الكافي وجعل التّهذيب مثله . ثمّ لا بدّ أن وقع في أصل الخبر تقديم وتأخير بأن يكون قوله « يحلف اليهود - إلى - وهم قوم كفّار » بعد قوله « فاحلفوا أنتم - إلى - ولم نشهد » لأنّ خصوصيّة القسامة هي كون اليمين ابتداء على المدّعي بخلاف باقي الدّعاوي ، وأيضا باقي أخبارها بالتّقديم .