من أولياء الثّاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرّابع استحقّ من أولياء الثالث :
فصار لأولياء الرّابع إن شاؤوا قتلوه ، وان شاؤوا استرقّوه » .
فانّ قوله فيه « استحقّ أولياؤه » محرّف « استحقّه أولياؤه » يشهد له غير المعنى رواية المقنع له مرفوعا في أواسط دياته فقال : « وسأل عليّ بن عقبة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عبد قتل أربعة أحرار - إلى أن قال - لأنّه لما قتل الأوّل استحقّه أولياء الأوّل - الخبر » لكن يمكن أن يقال : إنّه نقله بمعناه ففيه « فلمّا قتل الثّاني استحقّه أولياؤه من أولياء الأوّل فلمّا قتل الثالث استحقّه أولياؤه من أولياء الثّاني فلمّا قتل الرّابع استحقّه أولياؤه من أولياء الثالث » .
فإن كان ما نقله لفظ الخبر يصير الباقي أيضا محرّفا بما فيه وهو غير بعيد ، وإن كان الباقي بالتكلّف وجعل « استحقّ » في الباقي مجهولا فلا .
وكيف كان فقال في الاستبصار بعد نقله : « ينبغي حمله على أنّه إنّما يصير لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم ، فأمّا ما قبل ذلك فإنّه يكون بين أولياء الجميع ثمّ استدلّ له بخبر زرارة عن الباقر عليه السّلام في عبد جرح رجلين قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته قيل له فإن جرح رجلا في أوّل النّهار ، وجرح آخر في آخر النّهار ؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير » .
قلت إن عملنا بخبر زرارة - وهو صحيح السّند دون الأوّل - فينبغي أن نقول : إنّما يصير لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم ودفعه إليه ، فالخبر وإن رواه في التّهذيب أيضا في 72 من أخبار باب قوده مثله لكن فيه سقط فرواه الفقيه في 20 من أخبار باب المسلم يقتل الذّمّي « وزاد بعد قوله » « في المجروح الأوّل » بدل ما فيهما « قال فإن جنى - الخ » « فإن كان الوالي قد حكم في المجروح - الأوّل فدفعه إليه بجنايته فجنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير » .
وغير السّقط في نقل التّهذيبين زيادة فكلمة « قال » قبل قوله « فإن جنى بعد ذلك » زائدة لذكر « قال » قبل في قوله « قال هو بينهما » مع عدم ورود سئوال
الأخبار الدخيلة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٠