بينهما .
ومن التّحريف للتّشابه الخطّيّ ما رواه الكافي في 3 ممّا مرّ والتّهذيب في 84 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن مكاتب قتل رجلا خطأ قال :
فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرّقّ فهو بمنزلة - المملوك يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا باعوا ، وإن كان .
مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه ، وقد كان أدّى من مكاتبته شيئا ، فإنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته فانّ على الامام أن يؤدّي إلى أولياء المقتول من الدّية بقدر ما اعتق من المكاتب ، ولا يبطل دم امرئ مسلم ، وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب ممّا لم يؤدّه رقّا لأولياء المقتول يستخدمونه - حياته بقدر ما بقي عليه ، وليس لهم أن يبيعوه » .
هذا لفظ الأوّل وفي الثاني : « بمنزلة المماليك » وفيه « قتلوه » وفيه « باعوه » وفيه بدل « رقّا لأولياء المقتول » « فلأولياء المقتول » .
فانّ قوله فيه « قتلوا » في الأوّل و « قتلوه » في الثاني محرّف « استرقّوا » للتّشابه الخطّيّ بينهما .
يشهد له غير المعنى فلا وجه لقتل قاتل الخطأ رواية الفقيه له ففي 25 من أخبار ما مرّ منه بلفظ « فإن شاؤوا استرقّوا وإن شاؤوا باعوا » وفيه « رقّا لأولياء - المقتول » .
والوسائل في الباب المتقدّم اقتصر على نقله من الكافي والتّهذيب فقال :
بعد الخبر « يتعيّن حمل الخطأ هنا على ما يقابل الصّواب لا ما يقابل العمد للحكم بالقصاص فيه فيراد به القتل بغير حقّ » .
وليته حيث لم يحتمل ما ذكرنا من كون « قتلوا » فيه محرّف « استرقّوا » راجع الفقيه حتّى لا يقع في حيص وبيص ويؤّل الخطأ بمعنى خطأ .
ومن الغريب غفلته عن مراجعة الفقيه في هذا وفي سابقه مع أنّ الاستقصاء من موضوع كتابه .
الأخبار الدخيلة — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨١