كما في الكافي والتّهذيب بشهادة التاريخ .
ويظهر منه أيضا أنّه سقط منهما بين قوله : « إنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة » وقوله : « وإنّما الخطأ » جملة « قلت يزعمون أنّه خطأ وأنّ العمد لا يكون إلّا بالحديد فقال » .
يشهد له ربط الكلام لكن الظاهر أنّ الأصل في خبره « قلت يزعمون » « قلت :
قضاتنا يزعمون » .
ومحصّله أنّه عليه السّلام أخطأ قضاة العراق الّذي كان عبد الرّحمن عندهم باشتراط الحديد ، وقضاة الحجاز الّذين كانوا عنده عليه السّلام بالقود بالوكزة مطلقا ، ولو لم تكن عن قصد القتل بأنّ المناط في العمد الّذي فيه القود القصد بالحديد كان أو بغيره .
وما فيه « فشجّ يد العاضّ » تصحيف « فشجّ رأس العاضّ » كما فيهما لانّ الشّجّ لا يكون إلّا في الرّأس .
ومن الاخبار الّتي وقع فيها التحريف لسقط جزئيّ ما رواه الكافي في 2 من أخبار باب المكاتب يقتل الحرّ ، 25 من دياته ، والتّهذيب في 86 من أخبار باب قوده « عن أبي ولّاد الحنّاط قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى على رجل جناية ، فقال : ان كان أدّى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدّى من مكاتبته للحرّ ، فإن عجز عن حقّ الجناية شيء أخذ ذلك من مال المولى الّذي كاتبه ، قلت : فإن كانت الجناية بعبد قال : فقال على مثل ذلك دفع إلى مولى العبد الّذي جرحه المكاتب ، ولا تقاص بين المكاتب والعبد إن كان المكاتب قد أدّى من مكاتبته شيئا ، فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئا فانّه يقاصّ العبد به أو يغرم الولي كلّ ما جنى المكاتب لانّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئا » ولفظ التّهذيب « ان جنى » و « من حقّ الجناية شيئا » و « للعبد منه » .
فانّ قوله فيه « اشترط » محرّف « ما اشترط » ورواه الفقيه في 28 من أخبار -
الأخبار الدخيلة — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٨