تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
له الكافي مع أساسيّته . وقوله فيه « وقضاتكم » الواو فيه زائدة إلّا أن تكون بمعنى مع وليست في الكافي ولم ينبّها على الاختلاف في الموضعين . ويحيى بن سعيد الّذي فيه هو يحيى بن سعيد الانصاريّ الّذي كان أوّلا قاضيا للوليد بن عبد الملك وأخيرا للمنصور كما صرّح به في تاريخ بغداد وعدّه أبو - نعيم من التّابعين الّذين رووا عن جعفر أي الصّادق عليه السّلام . ثمّ الخبر أعمّ من قوله عليه السّلام بكون الضرب بالحجر موجبا للقود وإنّما قال عليه السّلام لعبد الرّحمن بن الحجّاج إنّ في فقهاء المدينة من العامّة من يقول بالقود في الوكزة أيضا إذا أدّت إلى القتل ، لكن الظاهر أنّ الأصل في قوله « وإنّما الخطأ » في نقل الكافي والتّهذيب كونه محرّف « ويقولون إنّما الخطأ » . وبالجملة الخبر لم يتضمّن حكم منه عليه السّلام في القضيّة وإنّما تضمّن مجرّد سؤاله عليه السّلام البصريّ عن الأنصاريّ وفقهاء عامّة العراق في اختلافه معهم وإنّ - الانصاريّ كبعض الحجازيّين قال بكون ما لا يقتل غالبا ولا يقصد القتل يوجب القود إذا أدّى إلى الموت والصحيح عندنا أنّه شبه عمد يوجب الدّية في ماله . هذا ورواه العيّاشيّ في 225 من أخبار تفسير سورة نسائه مع اختلاف - للكافي والتّهذيب هكذا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام عن يحيى بن سعيد هل يخالف قضاتكم قلت : نعم ، اقتتل غلامان - بالرّحبة فعضّ أحدهما على يد الآخر فرفع المعضوض حجرا فشجّ يد العاضّ فكزّ من البرد فمات فرفع إلى يحيى بن سعيد فأقاد من الضارب بحجر ، فقال ابن شبرمة وابن أبي ليلى لعيسى بن موسى انّ هذا أمر لم يكن عندنا لا يقاد منه بالحجر ولا بالسّوط فلم يزالوا حتّى وداه عيسى بن موسى ، فقال : إنّ من عندنا يقيدون « بالوكزة » قلت : يزعمون أنه خطأ وإن العمد لا يكون الّا بالحديد فقال : إنّما الخطأ أن يريد شيئا فيصيب غيره فأمّا كلّ شيء قصدت اليه فأصبته فهو العمد . والظّاهر أنّ ما فيه « عيسى بن موسى » هو الصحيح دون « عيسى بن علىّ »
الأخبار الدخيلة — صفحة 77 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )