فانّ الأصل في قوله : « ما هو قتل » « هو قتل » وفي قوله بعده « وأخذ » « واخذ المال » ورواه التهذيب في 152 من أخبار باب الحدّ في سرقته مثله في التّحريف الأوّل دون الثاني .
ونقله الوافي والوسائل عن الكافي وجعلا التّهذيب مثله مطلقا هذا ويحتمل أن يكون « هو » في قوله « فإذا ما هو قتل » أيضا زائدة مثل « ما » لصحّة المعنى بدونها وإن كان وجودها غير مضرّ أيضا بخلاف « ما » فانّه موهم للنّفي ولا نفي .
والخبر لم يتضمّن النفي أصلا ، واقتصر فيه على القتل والصلب والقطع مع ذكره في القرآن فلا بدّ من سقوطه اللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ السّائل اقتصر على سؤال حكم الثلاثة هل هي بالتّخيير كما يقولون أم لا .
ومن التّحريف للتّشابه الخطّيّ ما رواه التهذيب في 9 من أخبار باب القضايا في الدّيات والقصاص « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يخالف يحيى بن سعيد وقضاتكم ؟ قلت : نعم ، قال : هات شيئا ممّا اختلفوا فيه ، قلت :
اقتتل غلامان في الرّحبة فعضّ أحدهما صاحبه فعمد المعضوض إلى حجر فضرب به رأس صاحبه الّذي عضّه فشجّه فوكزه فمات فرفع ذلك إلى يحيى بن سعيد ، فأقاده فعظم ذلك عند ابن أبي ليلى وابن شبرمة فكثر فيه الكلام ، وقالوا : إنّما هذا خطأ ، فوداه عيسى بن عليّ من ماله ، قال : فقال : إنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة ، وإنّما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره .
فانّ قوله فيه « فوكزه » محرّف « فكزّ » كما رواه الكافي في 3 من أخبار باب قتل العمد وشبه العمد والخطأ ، 5 من أبواب دياته .
حصل التحريف للتّشابه بين « وكز » و « كزّ » ولا معنى لوكز هنا فإنّه الضّرب بجمع الكفّ ومعنى « كزّ » حصل فيه داء الكزاز داء مهلك غالبا .
ونقله الوسائل عن الكافي وجعل التهذيب مثله وتفطّن الوافي لاختلافهما فقال : إنّ في التهذيب « فوكزه » بدل « فكزّ » ولكن لم يقل شيئا .
وقوله فيه « عند ابن أبي ليلى » أيضا محرّف « على ابن أبي ليلى » للتّشابه يشهد
الأخبار الدخيلة — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٦