تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
واحد وانّما اشتبه لتشابه « اشباهه » و « الشاة » و « القثاء » خطّا ، رواه الأوّلان عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، والأخير عن كتاب سعد بن عبد اللّه ، ولا بدّ أنّ الأصل في الاختلاف هما . ومنه ما رواه التّهذيب في 126 من أخبار باب الحدّ في سرقته « عن حذيفة ابن منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم سرّاق قد قامت عليهم البيّنه وأقرّوا ، قال فقطع أيديهم ، ثمّ قال : يا قنبر ضمّهم إليك فدا وكلومهم وأحسن القيام عليهم فإذا برؤوا فأعلمني ، فلمّا برأوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين القوم الّذين أقمت عليهم الحدود ، قد برئت جراحاتهم ، قال : إذهب فاكس كلّ رجل منهم ثوبين وائتني بهم ، قال : فكساهم ثوبين ثوبين ، فأتى بهم في أحسن هيئه متردّين مشتملين كأنّهم قوم محرمون فمثّلوا بين يديه قياما ، فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مليّا ، ثمّ رفع رأسه إليهم فقال : اكشفوا أيديكم ، ثمّ قال : ارفعوا إلى السّماء فقولوا : « اللّهمّ إنّ عليّا قطعنا » ، ففعلوا فقال : « اللّهمّ على كتابك وسنّه نبيّك » ، ثمّ قال لهم : يا هؤلاء إن تبتم سلمتم أيديكم وإلّا تتوبوا ألحقتم بها ، ثمّ قال : يا قنبر خلّ سبيلهم ، وأعط كلّ واحد منهم ما يكفيه إلى بلده » . فإنّ الأصل في قوله « ارفعوا » « ارفعوها » . وأمّا نقل الوسائل له « ارفعوا رؤسكم » فلا بدّ أنّه نقله من نسخة مشتمله على حاشية اجتهاديّة خلطت بالمتن ، وإلّا ففي نقل الوافي وفي مطبوعيه بلفظ « ارفعوا » كما نقلنا وفي الدّعاء ترفع الأيدي كثيرا إلى السّماء . ويحتمل قريبا أيضا سقوط جملة « ففعلوا » بعد « فقال : اكشفوا أيديكم » كما لا يخفى . كما أنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « سلمتم أيديكم » « سللتم أيديكم » من « سلّ الشعرة من الخمير » أو « سلّ السّخيمة من قلبه » . ومنه ما رواه الكافي في 22 من أخبار نوادر حدوده عن الحارث بن حصيرة ، قال : مررت بحبشيّ وهو يستقى بالمدينة وإذا هو أقطع ، فقلت له : من قطعك ؟ قال :