في موضعين وبالجملة ففي كلامه خلط وخبط .
ومنه ما رواه التّهذيب أيضا في 131 من أخبار باب الحدّ في السّرقة « عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له : رجل سرق من الفيئ ، قال : بعد ما قسّم أو قبل ؟ قلت : فأجبني فيهما ، قال : إن كان سرق بعد ما أخذ حصّته منه قطع ، وإن كان سرق قبل أن يقسّم لم يقطع حتّى ينظر ما له فيدفع اليه حقّه منه ، فإن كان الّذي أخذ أقلّ ممّا له أعطى بقيّه حقّه ولا شيء عليه إلّا أنّه يعزّر لجرأته ، وإن كان الّذي أخذ مثل حقّه أقرّ في يده وزيد أيضا وإن كان الّذي سرق أكثر ممّا له بقدر مجنّ قطع وهو صاغر ، وثمن مجنّ ربع دينار » .
فإنّ قوله فيه « وزيد أيضا » محرّف « ويعزّر أيضا » للتّشابه الخطّي ، فلا وجه لأن يزاد على حقّه ، ولما كان يعزّر في ما إذا أخذ أقلّ من حقّه فلا بدّ أن يعزّر في ما إذا أخذ بقدر حقّه .
ومنه ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب ما يجب على أهل الذّمّة من الحدود 46 من كتاب حدوده « عن سماعة قال : سألته عن اليهوديّ والنّصرانيّ يقذف صاحبه ملّة على ملّة ، والمجوس يقذف المسلم ؟ قال : يجلد الحدّ » .
فرواه التهذيب في 49 من باب الحدّ في فريته ، وفيه « يقذف صاحب ملّة على ملّته » .
ونقله الوسائل عن الكافي بلفظ نقلناه عنه وجعل التهذيب مثله . ونقله الوافي عن الكافي والتّهذيب بلفظ التّهذيب لكن قال : وفي بعض النسخ « يقذف صاحبه ملّة على ملّة » ، ومقتضاه أنّ نسخ الكافي والتّهذيب مختلفة في اللّفظين وليس كما قال وإنّما الكافي باللّفظ الثاني ممّا نقل والتّهذيب باللّفظ الأوّل .
ثمّ إنّه فسّر لفظ ما في الكافي قذف اليهوديّ للنصرانيّ وبالعكس ولفظ ما في التّهذيب قذف صاحب كلّ ملّة منهما من كان على ملّته .
وتفسيره في الثّاني كما ترى فجعل الضّمير في « على ملّته » فيه راجعا إلى القاذف مع أنّه راجع إلى صاحب ملّة ، والمراد صاحب ملّة غير ملّته ، فيرجع إلى
الأخبار الدخيلة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٠