تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لا يبعد أن يكون وقع في سنده تحريف وأنّ الأصل في قوله « عن محمّد بن مسلم » « ومحمّد بن مسلم » وإن صدر الحديث في كلامهما لم ينقل كما يفهم من الثاني وانّ الأصل في قوله « قال : قلت له » « قال زرارة قلت له » بشهادة الثاني واللّه العالم . ومنه ما رواه الكافي في 4 من أخبار باب وقت الظّهر 5 من أبواب صلاته « عن شيخه الحسين بن محمّد الأشعريّ بإسناده عن الحارث بن المغيرة ، وعمر بن حنظلة ، ومنصور بن حازم قالوا : كنّا نقيس الشّمس بالمدينة بالذّراع فقال أبو عبد - اللّه عليه السّلام ألا أنبّئكم بأبين من هذا إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظّهر إلّا أنّ بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » . ثمّ قال : وروى سعد - إلى أن قال - عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة عن منصور مثله وفيه « إليك فإن كنت خفّفت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك » . ومراده أنّ كونهما مثلين لفظا إلى قوله « وذلك إليك » وبعد « إليك » بينهما اختلاف اللّفظ بما ذكر ورواه التّهذيب في 14 من أخبار باب أوقات صلاته ، عن كتاب سعد فقطّ كما رواه الكافي عنه في كون سنده « الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة عن منصور بن حازم » على ما في مطبوعيه ، ولكن رواه الاستبصار في باب أوّل وقت ظهره عن كتاب سعد أيضا بلفظ رواية الحسين الأشعريّ « ومنصور بن حازم » على ما في مطبوعه الآخونديّ وخطّيّة معتبرة ، ولكن لفظ ذيل متنهما مثل ما نقل الكافي . ونقله الوافي في باب تحديد أوّل وقتي الظّهرين بأداء النوافل عن الكافي والتّهذيب مثل الاستبصار ، ومثله الوسائل نقله في باب استحباب تأخير المتنفّل الظّهر والعصر ولا بدّ أنّهما راجعا الاستبصار فتوهّما كون الكافي والتّهذيب مثله . وكيف كان فالصّحيح رواية الأشعريّ للخبر دون سعد على ما عرفت ونقل الكافي والتّهذيب مقدّم على نقل الاستبصار .
الأخبار الدخيلة — صفحة 58 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )