ويشهد لصحّة سند الاوّل قوله في الخبر « قالوا كنّا نقيس » ولو كان الرّاوي ، منصورا فقطّ لكان بدله « قال : كنت أقيس » .
وكون نقل الكافي كما قلنا وجوده في طبعه القديم المعتبر وفي خطّيّة في غاية الاعتبار .
ومن التّحريف بشهادة السّياق ما رواه الفقيه في آخر باب ميراث الصّبيين يزوّجان ثمّ يموت أحدهما « عن الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أمّا التزويج فصحيح ، وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك فيعلم أنّه كان قد طلّق ، فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطّاب وإن أنكر ذلك وأبي أن يمضيه فهي امرأته - قلت فإن ماتت أو مات ؟ فقالت : يوقف الميراث حتّى يدرك أيّهما بقي ، ثمّ يحلف باللّه ما دعاه إلى أخذ الميراث إلّا الرّضا بالنّكاح ويدفع إليه الميراث » .
فإنّ قوله « يوقف الميراث حتّى يدرك أيّهما بقي » يشهد على أنّه سقط بين قوله « قلت فان » وقوله « ماتت أو مات » جملة « زوّج غير الأب غلاما وجارية وأدرك أحدهما ورضي ثمّ » .
ومنه ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب الوكالة من الطّلاق وهو 55 من طلاقه « عن مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلّق أحدهما وأبي الآخر ، فأبى عليّ عليه السّلام أن يجيز ذلك حتّى يجتمعا على الطّلاق جميعا » .
ورواه التّهذيب في 38 من أخبار أحكام طلاقه والاستبصار في 5 من أخبار باب الوكالة في الطّلاق عن الكافي كذلك .
فلا معنى لأن يقول « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل » ثمّ يقول في الجواب « فأبى عليّ عليه السّلام أن يجيز ذلك » فلا بدّ من حصول سقط فيه وأن الأصل كان « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام في رجل » فروى في 3 من أخبار ذاك الباب عن السّكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل جعل
الأخبار الدخيلة — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩