ثلاث » .
فإنّ الأصل في قوله « إلّا المغرب ثلاث » « إلّا المغرب فإنّها ثلاث » أي أنّها لا تقصر كالظّهرين والعشاء .
ومنه ما رواه التهذيب في 62 من أخبار باب مواقيته والاستبصار في 7 من أخبار باب وقت مغربه « عن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان رسول اللّه عليه السّلام يصلّي المغرب حين تغيب الشّمس حتّى يغيب حاجبها » .
فإنّ الأصل في قوله « يصلّي » « لا يصلّي » بشهادة قوله « حتّى يغيب » ومن المحتمل قريبا أيضا كون « حاجبها » محرّف « حمرتها من المشرق » .
ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين ما رواه التّهذيب في 68 من أخبار باب تيمّمه الأوّل بإسناد « عن حمّاد عن حريز عن زرارة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : رجل دخل في الصّلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب الماء ؟ قال : يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتيمّم » .
وروى بعده في 69 بإسناد آخر « عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمّد ابن مسلم قال : قلت في رجل لم يصب الماء - إلى أن قال - قال زرارة فقلت له :
دخلها وهو متيمّم فصلّى ركعة وأحدث فأصاب ماء قال : يخرج ويتوضّأ ويبنى على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتّيمّم » وروى الأخير الاستبصار في 6 من أخبار « باب من دخل في الصّلاة بتيمّم » مثله .
وروى الأخير الفقيه في 4 من أخبار باب تيمّمه بلفظ « وقال زرارة ومحمّد بن مسلم قلنا لأبي جعفر عليه السّلام رجل لم يصب الماء - الخ » مثله مع اختلاف لفظيّ يسير .
فيفهم من رواية الفقيه أنّ قوله في رواية التّهذيبين « قال : قلت في رجل » محرّف « قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : رجل » .
ثمّ حيث إنّ الأوّل في رواية التّهذيب مضمون ذيل الثاني في رواية الثلاثة
الأخبار الدخيلة — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٧