وأمّا قوله « سألت عن » وقوله « ألها نفقة » وقوله « لا » المذكورة في الثّاني دون الأوّل فيمكن حذفها اختصارا لأنّ المعنى يفهم بدونها .
وجعل التهذيب خبر الكافي غير خبر كتاب محمّد بن علىّ بن محبوب ، وحمل خبر الكافي على كون المرأة حاملا فينفق عليها من مال ولدها بشهادة خبر أبي - الصّباح الكنانيّ « عن الصادق عليه السّلام المرأة الحبلى المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها .
من مال ولدها الّذي في بطنها » .
وهو كما ترى مع أنّ خبر الكنانيّ معارض بأخبار كثيرة ولذا نسبه الكافي إلى الرّواية .
ومن التّحريف بشهادة السّياق ما في الفقيه في 6 من أخبار باب صلاة مريضه « وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على رجل من الأنصار وقد شبكته الرّيح فقال : يا رسول اللّه كيف اصلّي ؟ فقال : ان استطعتم ان تجلسوه فأجلسوه والّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليؤم برأسه ايماء ويجعل السجود اخفض من الرّكوع وان كان لا يستطيع ان يقرء فاقرؤا عنده واسمعوه » .
فلا مناسبة لأن يقول المريض للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كيف اصلّي ويدعه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويجيب أهله وليس منهم ذكر في الكلام فلا بدّ انّ الأصل كان بدل قوله « فقال يا رسول اللّه كيف اصلّي » « فقال أهله : يا رسول اللّه كيف يصلّي » .
والظّاهر انّ الرّجل كان لا يستطيع الكلام ، بمقتضى قوله « وقد شبكته الرّيح » فوجّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الخطاب والجواب إلى أهله .
* * * * * * *
الأخبار الدخيلة — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦١