طلاق امرأته بيد رجلين فطّلق أحدهما وأبى الآخر فأبى عليه السّلام أن يجيز ذلك حتّى يجتمعا جميعا على الطّلاق .
ومنه ما رواه الكافي في باب القول على العقيقة وهو 19 من أبواب كتابها في 2 من أخباره « عن يونس عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا ذبحت فقل « بسم اللّه ، والحمد للّه واللّه أكبر إيمانا باللّه وثناء على رسول اللّه والعصمة لأمره والشّكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا أهل البيت - الخبر » .
ورواه التهذيب عن الكافي في 38 من أخبار باب ولادته .
فإنّ السّياق يقتضي أن يكون قوله « على رسول اللّه » محرّف « على رسوله » لئلّا يرجع الضمير في « لأمره » وفي « لرزقه » وفي « بفضله » إلى الرّسول كما لا يخفى .
مع أنّه لولا ذلك أيضا كان المقام مقام الاضمار لا الإظهار .
هذا وفي التّهذيب بدل « أصحابه » « أصحابنا » وهو الصّواب لأنّ أصحابه أتباعه وتلامذته ، والمراد هنا مشايخه فيكون ما في نسخنا من الكافي تصحيفا .
وفي بعض نسخ التهذيب أيضا بدل « والعصمة » « والعظمة » وهو الأنسب فيكون ما في بعضها الآخر كنسخنا من الكافي تصحيفا ويشهد له أنّ شرح اللّمعة نقله بلفظ « العظمة » مع أنه نقل الخبر عن الكافي لاستقصائه ما في بابه ذاك من الأدعية .
ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين ما رواه الكافي في 4 من أخبار باب الرّجل يطلّق امرأته ثمّ يموت ، وهو 47 من طلاقه « عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله » .
والصّواب فيه ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب - وقد رواه عنه التّهذيب في 126 من عدد نسائه بإسناده « عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام سألت عن المتوفّى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال : لا ، ينفق عليها من مالها » .
فإنّ الأصل فيهما واحد قطعا ، والصّواب رواية الأخير له بلفظ « من مالها » أي من ميراث المرأة دون رواية الكافي « من ماله » أي تركة الرّجل .
الأخبار الدخيلة — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٠