بقوله : « ولا يختضب وهو جنب » قال الجوهريّ الجنب يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنّث .
وهما كما ترى والجنب وإن يأتي صفة للمؤنّث كما للمذكّر لكن لو كان المراد ما قال لقال « لا تختضب المرأة الحائض أو الجنب » لا كما عبّر الخبر فإنّ مقتضاه كون المعنى مطلق الجنب الّذي في الرّجل أظهر ويشمل المرأة ضمنا .
ومنه ما رواه الكافي في 2 من باب جامع 8 من أبواب حيضه « عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت الدّم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسل ، تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ، ولا تحيّى وتضمّ فخذيها في المسجد وساير جسدها خارج ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها ، وإن كان الدّم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها » .
ورواه التّهذيب عن الكافي تارة في 9 من أخبار باب أغساله وأخرى في 56 من أخبار باب حكم حيضه وفي طبعيه القديم وجديده الآخونديّ في الأوّل بدّل « ولا تحيى » « ولا تحنى » وفي الثّاني بدله « وتحشى » .
فأىّ معنى لقوله « وتضمّ فخذيها في المسجد وساير جسدها خارج » وأيّ ، معنى لقوله بعده « ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها » .
فإن قيل : إنّ المراد أيّام حيضها كما صرّح به في آخر الخبر ، قيل : ذكر ذلك في أوّل الخبر في قوله « ولا يقربها بعلها » أي في ايّامها الّتي المراد بها أيّام عادتها .
وأيضا المستحاضة إذا كانت استحاضتها في شهور تحلّ لبعلها إلّا في أيّام كانت موافقة لعادتها قبل سواء ثقب الدّم الكرسف أو لم يثقبه فكيف قال في آخره في الثاني « وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها » .
وأيضا المستحاضة مطلقا تدخل المسجد بعد أداء وظيفتها فكيف قال : « وإن كان الدّم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد » ؟ .
الأخبار الدخيلة — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١