تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الرّواسيّ عن ابن أبي عمر الطبيب قال : عرضت هذه الرّواية على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : نعم هي حقّ - الخ » ولم يذكر إلّا هذا السّند . فهل اقتصر عليه اختصارا أو اعتقد كون الكتاب الّذي عرضه يونس وابن فضّال على الرّضا عليه السّلام غير كتاب الدّيات الّذي رواه ظريف . ويمكن الاستيناس للثّاني باشتهار كتاب الدّيات بظريف وفي آخر باب ديات شجاج المقنعة « ولتفصيل أحكام الدّيات كتب مصنّفه قد شرح فيها القول وبسط على الاستقصاء منها كتاب ظريف بن ناصح وكتاب عليّ بن رئاب وغيرهما من المشايخ » فلم يجعل لظريف شريكا ، وبأنّ الكافي قال في إسناد يونس وابن فضّال : قال عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السّلام والفرائض المواريث ، قال في الصّحاح ويسمّى العلم بقسمة المواريث فرائض ، ولكن في أوّل 27 من أبواب دياته « عن يونس أنّه عرض على الرّضا عليه السّلام كتاب الدّيات وكان فيه - الخ » . ثمّ قال : عليّ عن أبيه عن ابن فضّال عن الرّضا عليه السّلام مثله . وكيف كان فليس في الفقيه والتّهذيب ذكر العضو أوّلا وزاد اقبل حكم شفري العين أمورا أخر والكافي رواها في مواضع اخر . ومنه ما رواه الكافي في 2 من أخبار 33 من أبواب دياته ، والتهذيب في 32 من أخبار باب ديات أعضائه « عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصى فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حىّ بستّ ديات » . فإنّ الظّاهر أنّ « بستّ ديات » فيه محرّف « بخمس ديات » لأنّ المنافع المذكورة فيه خمس فلم تكون الدّية ستّا فإنّ نفس الضرب بعصى ليس فيه دية والمنافع الذّاهبة بسببه خمس فإنّ قوله « وانقطع جماعه » فيه عطف تفسيري لذهاب فرجه لأنّ الفرج لا يذهب بضرب عصى على رأسه أو بدنه وعليه فما ذهب خمسة السّمع والبصر واللّسان والعقل والفرج ، والمراد باللّسان فيه أيضا النّطق لا نفس الجارحة كما لا يخفى ، ولكن من المحتمل أن يكون المراد من ذهاب الفرج عدم