النّاس فتياه وكتب به أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أمرائه ورؤس أجناده - فممّا كان فيه « إن أصيب شفر العين الأعلى فشتر ، فديته ثلث دية العين - الخبر بطوله » .
فإنّ قوله في أوّله « باب آخر » محرّف « باب دية جميع الجوارح » لأنّ قبله « باب الخلقة تقسم عليه الدّية في الأسنان والأصابع » فلو لم يكن محرّفا لصار معناه « باب آخر في الخلقة الّتي تقسم عليه الدّية في الأسنان والأصابع » مع أنّه لا ربط له بذلك وإنّما هو خبر في دية كلّ جارحة من الوجه إلى القدم ابتدء فيه « بالشفر » الأعلى من العين ثمّ « الأسفل » منها ثمّ « الحاجب » ثمّ « الأنف » ثمّ « الشّفتين » ثمّ « الخدّ » ثمّ « الاذن » ثمّ « الأسنان » ثمّ « الترقوة » ثمّ « المنكب » ثمّ « العضد » ثمّ « المرفق » ثمّ « الساعد » ثمّ « الرّصغ » ثمّ « الكفّ » ثمّ « الأصابع » ثمّ « الصدر » ثمّ « الأضلاع » ثمّ « الورك » ثمّ « الفخذ » ثمّ « الرّكبة » ثمّ « السّاق » ثمّ « الكعب » ثمّ « القدم » ثمّ « الأصابع والقصب من القدم » .
ثمّ إنّ في كلّ منها بعد شفري العين ذكر العضو أوّلا فقال مثلا « الأنف » ثمّ ذكر حكمه وكذلك في باقي كلّ ما مرّ سوى الشّفتين ففيه « باب الشّفتين » و « باب » فيه زائد و « الشفتين » فيه محرّف « الشفه » فإنّ باقيها وإن كان زوجا ذكر بلفظ المفرد كالاذن والمنكب سوى « الأسنان » و « الأصابع » و « الأضلاع » فذكرت بلفظ الجمع لكونها أكثر من الاثنين في الأعضاء .
ثمّ إنّ الخبر رواه الكافي في إسناده الثاني بطريق واحد عن ظريف كما مرّ ، ورواه التّهذيب أوّلا في 26 من أخبار باب ديات شجاجه بخمسة أسانيد ، عن ظريف باسناده « عن أبي عمرو المتطبّب » مثل الكافي لكن فيه بدل « عرضته على أبي عبد اللّه عليه السّلام » « عرضت هذه الرّواية على أبي عبد اللّه عليه السّلام » وأمّا الإسناد - الأوّل فرواه أخيرا مثل الكافي لكن فيه بدل « عرضنا كتاب الفرائض - إلى - هو صحيح » « عرضنا عليه الكتاب فقال : هو نعم حقّ » .
ورواه الفقيه في أوّل دياته باب دية جوارح إنسانه هكذا « روى الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبد اللّه بن أيّوب قال : حدّثني حسين
الأخبار الدخيلة — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦