عن كتاب يونس ، وفي 11 من أخبار زيادات دياته عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى بأسانيدهم عن أبي بصير عنه عليه السّلام . وفيها بعد « فقال : إنّ أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل » « فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدّين للغرماء وإلّا فلا » .
فإن قيل : إنّ في تلك الأخيرة سقطا لأنّ رواية الصفّار تضمّنت حكم القود أيضا وليس في تلك ، قلت : وعلى فرضه فرواية الصفّار بالعكس لأنّ الأصل في قتل العمد القصاص ، وليس للولي دية إلّا أن يقبل القاتل وهي تضمّنت جواز أخذ الأولياء الدّية دون القصاص .
ويدلّ على أنّ الأمر بالعكس ما رواه الفقيه في 27 من قوده « عن عليّ بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام قلت له : جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمّدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال ، وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ، قال : إن وهبوا دمه ضمنوا ديته ، فقلت : ان أرادوا قتله ، قال : إن قتل عمدا قتل قاتله وأدّى عنه الامام الدّين من سهم الغارمين ، قلت : فإنّه قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدّية فعلى من الدّين ؟ على أوليائه من الدّية ، أو على إمام المسلمين ؟ فقال : بل يؤدّوا دينه من ديته الّتي صالحوا عليها أولياؤه فإنّه أحقّ بديته من غيره » ونقله الوافي في أولياء دمه وزاد « عن أبي بصير » وهما .
فلا بد أن الأصل في قوله « فإن وهبوا - إلى آخر الخبر » « فإن أراد أولياؤه القود فجائز ، وإن وهبوا الدّية للقاتل فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدّين للغرماء والّا فلا » فوقع فيه خلط وتقديم وتأخير ، وكيف لا ، وقوله فيه « فإن وهبوا أولياؤه دية القاتل » فيه غلط واضح .
ومن الأخبار الّتي وقع التحريف فيها بشهادة رواية آخرين واخبار اخر ما رواه الكافي في 2 من أخبار 32 من أبواب دياته « عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا على رأسه فثقل لسانه ، قال : يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح به منه وما لم يفصح به كان عليه الدّية وهي تسعة وعشرون
الأخبار الدخيلة — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢