لو كان النفيّ من بلد إلى بلد كأن يكون اخراجه من بلد إلى بلد آخر عدل القتل والصلب والقطع ، ولكن يكون حدّا يوافق القطع والصلب » .
فانّ الظاهر بمقتضى السياق وقوع التحريف فيه وإنّ الأصل في قوله « هذا نفي المحاربة - إلى - ثمّ يقذف » « قلت : هل نفي المحارب غير النّفي الّذي يكون من بلد إلى بلد ، قال : يحكم عليه العامل بقدر ما عمل يقتل أو يصلب أو تقطع يداه ، ورجلاه من خلاف أو ينفى بأن يحمل إلى البحر ويقذف فيه » .
والأصل في قوله « لو كان » « ولو كان » وفي قوله في آخره « يوافق القطع والصلب » « يوافق القتل والصلب والقطع » كما لا يخفى .
وروى الفقيه في 26 من أخبار باب حدّ سرقته مرفوعا عن الصادق عليه السّلام خبرا يصدّق هذا الخبر في كون النفي بغرقه في البحر ففي آخره « فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي » وينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب والقتل يثقل رجليه ، ويرمى في البحر . ا ه .
وروى العيّاشيّ في تفسيره في 91 من أخبار سورة مائدته خبرا ، عن الجواد عليه السّلام قال : للمعتصم أنّ نفيه بحبسه ففيه « فإن كانوا - أي قطّاع الطريق - أخافوا السبيل فقطّ ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل - الخبر - » .
والمشهور في معناه النّفي من بلد إلى بلد ففي خبر جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : المروي في 3 من أخبار حدّ محارب الكافي « فقلت : أيّ شيء عليهم من هذه الحدود الّتي سمّى اللّه عزّ وجلّ قال : ذلك إلى الامام إن شاء قطع وإن شاء صلب وان شاء نفي وان شاء قتل . قلت النّفي إلى أين ؟ قال : ينفى من مصر إلى مصر آخر وقال : إنّ عليّا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة » ورواه في أخبار أخر .
ومنها ما رواه التهذيب في 17 من « باب الحدّ في نكاح بهائمه » والاستبصار في آخر باب من استمنى بيده « عن ثعلبة بن ميمون ، وحسين بن زرارة ، قال :
الأخبار الدخيلة — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩