سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يعبث بيده حتّى ينزل : قال : لا بأس به ولم يبلع به ذاك شيئا » .
فالسّياق يقتضي أن يكون « قالا : سألنا » لا « قال : سألت » وأيضا لم يعد ثعلبة ، وابن زرارة في أصحاب الباقر عليه السّلام ، فلا بدّ من سقط بعدهما فيحتمل أن يكون عن عبد الملك بن عتبة الهاشميّ » وقد قال النجاشيّ فيه : روى عن أبي جعفر وأبي عبد - اللّه عليهما السّلام .
وقد روى ثعلبة عن عبد الملك بن عتبة في « باب المضارب يكون له الرّبح » من الاستبصار .
ويحتمل أن يكون عن جابر الجعفيّ ففي أواخر حدود زنا التهذيب « عن أبي إسحاق عن جابر وكان ثعلبة معروفا بأبي إسحاق النّحويّ وأبي إسحاق - الفقيه .
ثمّ إنّ التهذيبين قالا : معنى « ولم يبلغ به ذاك شيئا » شيئا موظّفا لا يجوز خلافه لأنّ الحكم إذا كان فيه التعزير فذلك إلى الإمام .
قلت : ينافي تأويله قوله أوّلا « لا بأس به » فنفي الاثم فيه ، والأقرب أن يقال :
إنّه ليس في الخبر « يعبث بذكره » كما في خبري طلحة بن زيد وزرارة « أنّ أمير - المؤمنين عليه السّلام أتي برجل عبث بذكره » وإنّما فيه « يعبث بيده » ولا يبعد أن يكون المراد يعبث بيده مع فرج امرأته بدون إدخال فيكون المراد من « ولم يبلغ به شيئا » عدم تعزير فيه كما في العبث بالذّكر بشهادة قوله « لا بأس به » فيكون هذا الاستمناء حلالا وإنّما الحرام العبث بذكره أو مع أجنبية ولو بالمكالمة أو اللّمس أو الضمّ .
ومن التّحريف بشهادة السّياق والمقام ما رواه الفقيه في 2 من أخبار باب قسامته « عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « سألني عيسى بن موسى وابن شبرمة معه عن القتيل يوجد في أرض القوم وحدهم فقلت : وجد الأنصار رجلا في ساقية من سواقي خيبر ، فقالت الأنصار : اليهود قتلوا صاحبنا ، فقال لهم - رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لكم بيّنة ؟ فقالوا : لا ، فقال : افتقسمون ؟ قالت الأنصار ، كيف نقسم
الأخبار الدخيلة — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠