على ما لم نره ، فقال : فاليهود يقسمون ؟ فقالت الأنصار يقسمون على صاحبنا ؟ قال :
فوداه النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم من عنده ، فقال ابن شبرمة أفرأيت لو لم يوده النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قال :
قلت : لا نقول لما قد صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لو لم يصنعه ، قال : فقلت له : فعلى من القسامة ؟ قال : على أهل القتيل » .
فمقتضى السياق وقرائن الحال والمقال كون « فقلت له - الخ » محرّف « فقال لي فعلى من القسامة ؟ فقلت : على أهل القتيل » لأنّه عليه السّلام حكى أوّلا سؤال عيسى وابن شبرمة عنه دون سؤاله عليه السّلام عنهما .
وأيضا الإمام عليه السّلام لا يسأل غيره عن شيء ، إلّا إذا كان على باطل فيسأله تقريرا فينبّهه بخطاه ، وأمّا إذا كان على حقّ ولم يحتج إلى التعلّم منه فالسؤال لغو .
ثمّ قوله فيه « يقسمون على صاحبنا » أيضا فيه تحريف فروى القصّة زرارة وفي خبره « فكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشّرك أعظم » ، وأبو بصير وفي خبره « من يصدّق اليهود » فلا بدّ أنّ الأصل « كيف يقسمون على صاحبنا وهم كفّار لا يبالون بالقسم الباطل والحلف كذبا » أو ما يؤدّي معنى هذا .
وفيه أيضا سقط فالأصل في قوله « وجد الأنصار رجلا في ساقية من سواقي خيبر » « وجد الأنصار رجلا منهم في ساقية من سواقي خيبر قتيلا » كما لا يخفى فبدون الكلمتين ، الكلام ناقص .
ومن التحريف بشهادة رواية آخرين ما رواه التهذيب في 68 من أخبار باب من الزّيادات في القضايا عن كتاب الصفّار باسناده عن أبي بصير قال : « سألت أبا - عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يقتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل فإن وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدّين للغرماء وإلّا فلا » .
والصّواب رواية الفقيه له في باب الرّجل يقتل وعليه دين عن كتاب محمّد - ابن أسلم الجبليّ ، والتهذيب في 18 من أخبار باب القضاء في اختلاف الأولياء
الأخبار الدخيلة — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١