تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شيعته هم الفائزون » . زادوا فيه قولهم « إلّا أنّ ممّن يزعم - إلى آخر الخبر » لعلّه يروّج كسادهم في سلفهم بنفقه في أمير المؤمنين عليه السّلام . وممّا يوضح كذبهم ويفضحهم في جعلهم نقلهم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : « ويطعنون على السّلف الأوّل » فهل كان أبو بكر وعمر سلفا أوّل للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وإنّما كانا سلفا لطبقات متأخّره لم يدركوهما . وقولهم فيه « لهم نبز يقال لهم الرّافضة » أيّ نبز لرفضهم الرّجلين وعدم جعلهما شريكي اللّه ورسوله في إتّباع سنّتهما وأوّل من رفضهما إمامهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال الطبري في عنوان « ذكر ما كان من خبر الخوارج » : « ولمّا خرجت الخوارج من الكوفة أتى عليّا أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فشرط لهم فيه سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فجائه ربيعة بن أبي - شدّاد الخثعميّ - وكان شهد معه الجمل وصفّين ومعه راية خثعم - فقال له : « بايع على كتاب اللّه وسنّة رسوله ، فقال ربيعة على سنّة أبى بكر وعمر قال له عليّ : « ويلك لو أنّ أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللّه وسنّة رسوله لم يكونا على شيء من - الحقّ » - فبايعه فنظر إليه عليّ وقال « أما واللّه لكأنّي بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت وكأنّي بك وقد وطأتك الخيل بحوافرها » - فقتل يوم النّهر مع خوارج البصرة » . وذكره خلفاء ابن قتيبة في عنوان « ما قال عليّ - رضي اللّه عنه - في الخثعميّ » وفيه فأبى الخثعميّ إلّا سنة أبى بكر وعمر وأبي على أن يبايعه ، إلّا على كتاب اللّه وسنة نبيّه ، فقال له على « اما واللّه لكانّي بك قد نفرت في هذه الفتنة وكأنّي بحوافر خيلي قد شدخت وجهك فلحق بالخوارج » فقتل يوم النّهروان - قال قبيصة فرأيته يوم النّهروان قتيلا وقد وطئت الخيل وجهه وشدخت رأسه ، ومثّلت به ، فذكرت قول عليّ وقلت للّه درّ أبي الحسن ما حرّك شفتيه قطّ بشيء إلّا كان كذلك » .