تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ومن الأخبار الّتي زادوا عليها فصارت موضوعه ما رواه ابن عساكر في 205 ، من أخباره في ترجمه أمير المؤمنين عليه السّلام عن الشّعبيّ قال : رأى أبو بكر عليّا فقال : من سرّه أن ينظر إلى أعظم النّاس غناء عن نبيّه فلينظر إلى هذا - وأشار إلى عليّ - فسمع عليّ قول أبي بكر فقال : أما إنّه ان قال ذاك انّه لأولى وانّه لأرحم الامّة ، وانّه لصاحب رسول اللّه عليه السّلام في الغار وانّه لأعظم النّاس غناء عن نبيّه في ذات يده » . فقوله في ذيله « فسمع عليّ قول أبى بكر - إلى آخره » من زيادات بعضهم فعن الخوارزميّ أنّه روى الحديث في الفصل 14 من مناقبه ص 98 بدون تلك الزّيادة وانّما فيه بدلها « قال عليّ بن قادم من أتاك بغير هذا عنهم فلا تقبل منه » وعليّ بن قادم من رجال الخبر . ثمّ ما فيها « وانّه لأرحم الامّة » لم نر له مصداقا إلّا في عمله مع خالد بن الوليد حيث رحمه فرفع عنه الحدّ بزناه بامرأة مالك بن نويرة ، والقصاص بقتله لمالك بغير حقّ ، وأنكر عليه ذلك صاحبه فاروقهم واستهزء منه في تسميته له بسيف اللّه ، بأنّه حصل في هذا السّيف لك رهق . وأمّا كونه صاحب غاره فمذكور في القرآن لكن ليس فيه افتخار بل عار وعوارو عيب وشنار لأنّه قلق واضطرب وصار سببا لأذى النّبيّ عليه السّلام حتّى نهاه ، وأنزل تعالى فيه ما يدلّ على عدم كونه ذا إيمان حيث خصّ رسوله عليه السّلام بإنزال السّكينة عليه فقال تعالى
« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ »
مع أنّه تعالى شارك - المؤمنين مع النّبيّ عليه السّلام في مواضع اخر منها في قوله تعالى
« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
وفي مواضع ذكر المؤمنين في شؤون ولم يذكر النّبيّ صلى اللّه عليه وآله معهم وقال فيهم « فأنزل السكينة عليهم » « هو الّذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين » . فكيف لم يذكره في آية الغار مع أنّه لو كان ذا إيمان لكان المقام مقتضيا لذكر إنزال السّكينة عليه بالخصوص لكونه هو الّذي قلق واضطرب . وممّا يدلّ على عدم إيمانه غير آية الغار آية يوم حنين فتضمّنت إنزاله تعالى
الأخبار الدخيلة — صفحة 309 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )