خلاف ، وان حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي - الخبر » .
وأمّا كون الرّاوي في الأوّل عبيد اللّه المدائنيّ ، وفي هذا أبو إسحاق المدائنيّ فيمكن رفع اختلافه بكون أبي إسحاق كنية عبيد اللّه .
ومن اختلافهما أنّ خبر التّهذيبين فيه قال : قلت له ، وخبر العيّاشيّ تضمّن أنّ رجلا أخر قال له .
والظاهر صحّه ما في العيّاشيّ ففي الاسنادين الأوّلين للخبر « عن المدائنيّ قال : سئل عليه السّلام » وهو في معنى سأله رجل آخر .
كما أنّ الظاهر عدم صحّة ما في التهذيبين « ثمّ قال : يا أبا عبد اللّه عليه السّلام » والصواب كون الأصل « ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام » على فرض صحّة ما فيهما « عن أبي - عبد اللّه عليه السّلام » وإلّا فالأصل « ثمّ قال أبو الحسن عليه السّلام » فقد عرفت أن في خبر العيّاشيّ بدل ما فيهما « فقال له أبو الحسن عليه السّلام » .
وحصل هنا للجامع خلط وأوهام فعنون « عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ » ونسب إلى حدّ محارب الكافي وحدّ محارب التهذيب رواية عمرو بن عثمان عنه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
مع أنّه ليس للتهذيب باب حدّ محارب ، بل باب الحدّ في السرقة . ولم يروا لكافيّ رواية المدائنيّ عن الصادق عليه السّلام أصلا ، وإنّما رواه التهذيبان كما مرّ .
وليس فيهما كون الرّاوي عنه عمرو بن عثمان بل محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، وليس المرويّ عنه بلفظ عنوانه عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ بل بلفظ « عبيد اللّه - المدائنيّ » .
ومنها ما رواه الكافي في 10 من أخبار « باب حدّ محاربه » 50 من أبواب - حدوده « عن عبد اللّه بن طلحة في قول اللّه عزّ وجلّ
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً »
- الآية - هذا نفى المحاربة غير هذا - النّفى ، قال : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل ، وينفى ويحمل في البحر ثمّ يقذف ،