تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ثمّ كيف يردّ ما أراده الإمام ألم يقل اللّه تعالى
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
ألم يكن الإمام حاله حال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في وجوب إجابته في ما طلب ولو على خلاف ميل نفسه فقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم خمّ « للنّاس ألست أولى بكم من أنفسكم فقالوا بلى » فقال ما معناه « فمن كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » ويجرى في آخرهم ما يجري في أوّلهم فكان حقّ إمامه الصّادق عليه السّلام عليه أن يقبل ذلك على خلاف ميله ولا نقول كان عليه قبوله بحقّ أبوّته للرّخصة في مخالفته في مثله ففي الخبر « تزوّج الّتي هويت ، ودع الّتي يهوي أبواك » . والأصل في الخبر بدون تغيير ما رواه بعد باسناد آخر عنه أيضا « قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام وأنا أريد أن أشكو اليه ما ألقى من امرأتي من سوء - خلقها فابتدأني فقال : إنّ أبي كان زوّجنى بامرأة سيّئة الخلق فشكوت ذلك إليه ، فقال : لي ما يمنعك من فراقها قد جعل اللّه ذلك لك - فقلت في ما بيني وبين نفسي قد فرّجت عليّ » . فما فيه معنى صحيح لا يرد فيه شيء على الصّادق عليه السّلام في إلزام ابنه بما لم - يأمر به اللّه ، بل تضمّن إرشاده له بحقّ جعله اللّه له ، ولا على الكاظم عليه السّلام في - ردّه أمر أبيه . * * * *
الأخبار الدخيلة — صفحة 306 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )