قذف رجلا لم أر عليه شيئا . ولو قذفه رجل فقال له : يا زان لم يكن عليه حدّ » .
فإنّ ظاهره أنّ قوله في ذيله « يعنى لو أنّ مجنونا - إلى آخره » كلام أبي - عبد اللّه عليه السّلام وأظهر منه نقل الفقيه للخبر ففي 24 من أخبار باب حدّ قذفه « وقال الصّادق عليه السّلام « لا حدّ لمن لا حدّ عليه يعنى لو أنّ مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه حدّ ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زان لم يكن عليه حدّ » - روى ذلك أبو أيّوب عن فضيل ابن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » .
فترى نسب الأصل مع التفسير إلى رواية فضيل عن الصّادق عليه السّلام لكن التّهذيب رواه في 59 من أخبار باب حدود زناه مقتصرا على أصله « قال : لا حدّ - لمن لا حدّ عليه » - ثمّ قال : « قال محمّد بن الحسن معنى هذا الخبر أنّ الإنسان لو قذف مجنونا أو مجنونة لم يجب عليه الحدّ - الخ » .
فمقتضى اعتقاد التّهذيب يكون الكافي والفقيه جعلا تفسيرا كان من أحد الرّواة جزء كلام المعصوم ( ع ) ولو فرض كون التفسير منه عليه السّلام فالتّهذيب وهم في إسقاطه والاتيان بتفسير من نفسه ، وإن كان تفسيره في معنى تفسير - الخبر إن لم يكن بلفظه .
* * *
الأخبار الدخيلة — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٨