وبالجملة هذا الخبر الّذي استند إليه من قال : من شرائط الحجب عدم كونه حملا ، غير دالّ على ما قالوه بل دالّ على اشتراط خروجه عن صدق الوليد عليه بعد تولّده .
ومن التّحريف لخلط كلام المؤلّف بالخبر أو الرّاوي بالخبر ما رواه الكافي في 7 من أخبار باب ابن أخ وجدّ 24 من أبواب مواريثه ، والتّهذيب في 30 من باب من علا من الآباء وهبط من الأولاد « عن الفضل بن شاذان ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام عنه عليه السّلام في بنات أخت وجدّ ، فقال : لبنات الأخت الثلث ، وما بقي فللجدّ - فأقام بنات الأخت مقام الأخت وجعل الجدّ بمنزلة الأخ » .
فإنّ قوله « فأقام » إلى آخر الخبر من كلام الفضل بدليل أنّ الفقيه رواه في 25 من أخبار باب ميراث أجداده ، عن الحسن بن محبوب الّذى روى الفضل عنه بدونه .
وأيضا الفاعل في قوله « فأقام » وفي قوله « وجعل » ضمير أبي عبد اللّه عليه السّلام كما هو ظاهر فلا بدّ من كون الكلام كلام غيره عليه السّلام .
ومنه ما في الخلاف في 66 من مسائل فرائضه « روى أبو إسحاق عن الحارث ، عن عليّ عليه السّلام أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : « أعيان بني الامّ يرثون دون بني العلّات » يرث الرّجل أخوه من أبيه وامّه دون أخيه من أبيه » .
فإنّ الخبر إنّما هو إلى « دون بني العلّات » وأمّا قوله « يرث - الخ » فكلام الرّاوي أو المؤلّف تفريعا على الخبر رواه الحاكم في مستدركه على صحيح مسلم والبخاري كما في 342 / 4 إلى « بني العلّات » وكذلك رواه الفضل كما في 21 من أبواب ميراث الكافي والفقيه في ميراث إخوته .
ومن التّحريف بواسطة مزج كلام الرّاوي بالخبر ما رواه الكافي في باب أنّه لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، 56 من أبواب حدوده في خبره الثّاني « عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه - يعني لو أنّ مجنونا -
الأخبار الدخيلة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٧