لجّة بحر » - « وفي رواية أخرى : بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة ، أقربها من الماء ، وأبعدها من السّماء ، وبها تسعة أعشار الشّرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو اللّه ، كأنّي انظر إلى قريتكم هذه قد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلّا شرف المسجد كأنّه جوجؤطير في لجّة بحر » .
فانّ قوله « وفي رواية أخرى - الخ » ليس من النّهج وانّما كان حاشية أخذه بعضهم من نقل ابن ميثم رواية طويلة في مستند العنوان فخلطت الحاشية بالمتن .
والشّاهد لما قلنا عدم وجوده في نسخ نهج ابن أبي الحديد وابن ميثم وفي نسخة خطّيّة معتبرة .
ومنه ما في النّهج في طبع مطبعة الاستقامة وطبع قبلها في عنوان « ومن عهد له ( ع ) كتبه للأشتر النّخعيّ » 53 من عناوين باب كتبه « وليكن آثر رؤس جندك عندك من وأساهم في معونته ، وأفضل عليهم من جدته - إلى - وإنّ أفضل قرّة عين الولاة إستقامه العدل في البلاد ، وظهور مودّة الرّعيّة ، وإنّه لا تظهر مودّتهم إلّا بسلامة صدورهم » .
فإنّ قوله « وإنّ أفضل - إلى - بسلامة صدورهم » ليس من النّهج بشهادة خلوّ نقل ابن أبي الحديد ، ونقل ابن ميثم الّذى كان عنده نسخة النهج بخطّ مصنّفه ، ونقل خطّيّة مصحّحة للعهد بدونه ، وانّما زاده في الحاشية بعضهم أخذا من نقل تحف العقول لابن شعبة الحلبيّ للعهد فخلط بالمتن .
وأنّ قوله فيه « استقامة العدل » محرّف « استفاضة العدل » فإنّه كذلك في التّحف ويشهد له المعنى .
ومثله قوله فيه بعد فقرات كثيرة « وإن ظنّت الرّعيّة بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، وأعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك رياضة منك لنفسك ، ورفقا برعيتك ، واعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ » .
فإنّ قوله في البين رياضة منك - إلى - برعيّتك وليس في النّهج ، وإنّما
الأخبار الدخيلة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٠