تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
خلط به من التّحف بمثل ما مرّ . ومنه ما رواه الكافي في باب الأجير والضّيف 38 من أبواب كتاب حدوده ، والعلل في آخر باب العلّة الّتي من أجلها لا يقطع الأجير 324 من أبواب جزئه الثّاني « عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل استأجر أجيرا - إلى أن قال - وقال في رجل أتى رجلا فقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدّقه فلقى صاحبه فقال : إنّ رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا فقال : ما أرسلته إليك ، وما أتاني بشيء ، وزعم الرّسول أنّه قد أرسله وقد دفعه إليه فقال : إن كان وجد عليه بيّنة إن لم يرسله قطع يده - ومعنى ذلك أن يكون الرّسول قد اقرّ مرّة أنّه لم يرسله - وإن لم يجد بيّنة فيمينه باللّه ما أرسلته ويستوفى الآخر من الرّسول المال قلت : « أرأيت إن زعم أنّه إنّما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع لأنّه سرق مال الرّجل » . فانّ قوله فيه « ومعنى ذلك أن يكون الرّسول قد أقرّ مرّة أنّه لم يرسله » كان حاشية من بعضهم لتوجيه ما في الخبر « إن كان وجد عليه بيّنة ان لم يرسله » فإنّ البيّنة تتصوّر في الإرسال لا في عدم الإرسال فخلطت بالمتن في نسخة نقل الكافي والعلل عنها . ويشهد لكونه حاشية - سوى السّياق لأنّه لا وجه لأن يعبّر أوّلا بوجدان بيّنة على عدم الإرسال ثمّ يوجّه بكون البيّنة لإقرار المدّعي بعدم إرسال له - أنّ الفقيه رواه في 5 من أخبار باب حدّ سرقته ، والتّهذيب في 43 من أخبار باب الحدّ في سرقته ، والاستبصار في 2 من أخبار باب « أنّه لا قطع إلّا على من سرق من حرز » بدون تلك الجملة . والوافي تفطّن لذلك وأمّا الوسائل فنقله عن الكافي وجعل الفقيه والتّهذيبين مثله . وكيف كان فتوجيه المحشّي كما ترى بعيد بمراحل عن سياق الخبر والأقرب أنّ قوله « إن لم يرسله قطع يده » محرّف « إن أرسله لم يقطع يده » والمراد إن أقام المدّعى