الرّابع قوله « فإن وجدت طعاما - إلى - فردّ عليه القيمة » .
فإنّ الأصل فيه ما رواه الكافي في 2 من أخبار باب نوادر أطعمته وهو 48 من أبواب كتابها عن السّكونيّ عن الصّادق عليه السّلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وبيضها وجبنها ، وفيها سكّين فقال عليه السّلام يقوّم ما فيها ، ثمّ يؤكل لأنّه يفسد وليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثّمن » .
الخامس قوله « وإن وجدت لقطة في دار - إلى - وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها » .
فإنّ الأصل فيه خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام - وقد رواه التّهذيب في 5 من أخبار لقطته - في خبر - « وسألته عن الورق يوجد في دار ؟
فقال : إن كانت الدّار معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » .
وغير الأخبر منها عن الصّادق عليه السّلام معيّنا ، والأخير محتملا فإنّ « أحدهما المراد به الصّادق أو أبوه عليهما السّلام ونسبه إليه عليه السّلام معيّنا لأنّ كلّا منهم عليهم السّلام صادق ، والمراد بقوله تعالى
« وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
هم عليهم السّلام وإنّما هو ( ع ) جعفر الصّادق في قبال جعفر الكذّاب كما صرّح بذلك في خبر ولأنّهم عليهم السّلام قالوا :
« ما يقوله أوّلنا يقوله آخرنا لأنّ كلّنا نقول عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن جبرئيل عن اللّه تعالى » .
والدّليل على إرادته ما في تلك الأخبار الّتى قلنا أنّه لم يرو واحدا من تلك الأخبار في كتابه لا في لقطته ولا في غيرها .
ومن خلط كلام المصنّف بالخبر ما في الوسائل في آخر الباب الخامس من متعته نقلا عن الفقيه « موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام وله أن يتمتّع إن شاء وله امرأة وإن كان مقيما معها في مصره » .
وما فيه في بابه 21 أيضا عنه « موسى بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) لابدّ أن يصدقها شيئا قلّ أو كثر ، والصّداق كلّ شيء تراضيا عليه في تمتّع أو تزويج بغير