فحيث رأى الوسائل أنّ الكافي روى الخبر في نوادر حدوده ، والتّهذيب في حدّ قيادته مع ذيله المتضمّن لحكم حلق رأس المرأة تبعا توهّم أنّ الفقيه مثلهما في ذكر ذيل الخبر في عنوانه تبعا فقال ما مرّ .
وتبعه في وهمه المعلّق على مجلداته الأخيرة الرّازيّ فأحال على أنّ رواية الفقيه للخبر في حكم حلق رأس المرأة في صفحة فيها باب حدّ قوّاده .
وممّا يدلّ على عدم رواية الفقيه للخبر أنّ الوافي اقتصر في نقل الخبر في آخر باب مقادير الدّيات في ما في الانسان على نقله من التّهذيب في الدّيات ، ونقله في آخر باب حدّ ساير الفواحش في صدره في القوّاد عن الثّلاثة الكافي والفقيه والتّهذيب ، وفي ذيله في حلق رأس المرأة عن الكافي والتّهذيب فقطّ ، وكذلك المعلّق على التّهذيب في طبع الآخونديّ نقله عن الكافي مع الصدر والذّيل وقال : « وفي الفقيه صدر الحديث وإن كان غفل في ديات التّهذيب عن نقل الكافي له فلم ينقله عن غير التّهذيب وفعله بالنسبة إلى الفقيه صحيح .
ومن الأخبار الّتي وقع التّحريف فيها بواسطة عدم الدّقة في سندها أو متنها ما في 2 من أخبار باب نجاسة سؤر الكلب والخنزير من الوسائل وباسناده - أي الشّيخ - عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به قال : يغسل سبع مرّات - ورواه الكلينيّ كما نقله عنه .
قلت : وليس الخبر في الكافي أصلا ووجه توهّمه أنّ الكافي روى في آخر - باب الكلب يصيب الثّوب 39 من طهارته باسناد قال عن موسى بن جعفر عليه السّلام
« قال : سألته عن الرّجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسل فذكر وهو في صلاته كيف يصنع ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله » .
وروى التّهذيب في 47 من أخبار باب تطهير ثيابه خبر الكافي باسناده - عنه - إلى آخره وزاد قال : وسألته عن خنزير - إلى آخر ما في العنوان فلمّا رأى
الأخبار الدخيلة — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٨