ومن التّحريف بواسطة عدم الدّقة في السّند ما رواه الكافي في آخر باب الرّجل يموت ولا يترك إلّا امرأته 27 من مواريثه « عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في زوج مات وترك امرأته ، فقال : لها الرّبع وتدفع الباقي إلى الإمام » .
ورواه التّهذيب في 20 من أخبار باب ميراث أزواجه ، والاستبصار في 4 من أخبار باب ميراث زوجته عن محمّد بن مروان عنه عليه السّلام فلابدّ من كون « بن مسلم » و « بن مروان » أحدهما تحريف الآخر ومنشأه عدم دقّة النّاقل في السّند .
ومن الغريب أنّ الوافي أيضا لعدم دقّته توهّم فنقله في باب ميراث زوجيه ، عن الكافي مثل التّهذيبين عن محمّد بن مروان .
كما أنّ المعلّق على التّهذيبين في طبع الآخوندي وقع له نظير وهم الوافي فقال : إنّ الكافي في الصفحة 272 / 2 روى خبر محمّد بن مروان .
وإنّما سلم الوسائل من الوهم لكنّه جعله خبرين فجعل ما في الكافي الخبر الخامس من باب ميراث زوجته وخبر التّهذيبين السّابع منه مع وضوح اتّحادهما بعد كون السّند من سهل الآدميّ الّذي أخذ الخبر من كتابه واحدا إلى آخره ، إلّا اختلافا في أبي الرّاوي هل مسلم أو مروان ولاتّحاد متنه ، ولوضوح اتّحاده قد عرفت أنّ الوافي والمعلّق على التّهذيبين اشتبه عليهما فجعلاه مثلين بدون اختلاف .
ومن التّحريف لعدم الدّقة في المتن ما في آخر 12 من أبواب مقدّمات حدود الوسائل نقلا عن الكافي « عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أقرّ على نفسه بالزّنا أربع مرّات وهو محصن رجم إلى أن يموت أو يكذّب نفسه قبل أن يرجم فيقول : لم أفعل فإن قال ذلك ترك ولم يرجم - وقال :
لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسّرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السّرقة ولم يقطع إذا لم - يكن شهود ، وقال : لا يرجم الزّاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزّنا إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم » .
ثمّ قال : « ورواه الشّيخ باسناده عن أحمد بن محمّد » مع أنّ الشيخ لم يروه إلا من قوله « لا يقطع السّارق - الخ » بدون صدره « في رجل أقرّ على نفسه - إلى
الأخبار الدخيلة — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٦