تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لا تجعله معترضا كما يجعل النّاس فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك وقد كان أبو - بصير يأمر بالاعتراض أخبرني بذلك عليّ بن أبي حمزة فإذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجّله » . وتبعه الجواهر في جعله رواية ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مع أنّه كلام ذريح نفسه وإنّما صدر الخبر الّذي لم ينقله هنا روايته عنه عليه السّلام والأصل في ذلك أنّ التّهذيب روى في 166 من أخبار باب تلقينه في آخر كتاب طهارته « عن ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكر أبو سعيد الخدريّ فقال : كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - وكان مستقيما قال فنزع ثلاثة أيّام فغسله أهله ثمّ حمل إلى مصلّاه فمات فيه ، قال : وإذا وجّهت الميّت للقبلة - الخبر » . فإنّ روايته عنه عليه السّلام إنّما هو إلى « فمات فيه » وقد رواه الكافي في أوّل باب إذا عسر على الميّت « إليه مع زيادة فرواه « عن ذريح عنه عليه السّلام قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّ أبا سعيد الخدريّ كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيّام فغسله أهله ثمّ حمل إلى مصلّاه فمات فيه » والأصل فيهما واحد قطعا . وقد نقله الوافي مع صدره إلى « وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض » وقال « يحتمل أن يكون قوله « وقد كان - الخ » من كلام الإمام عليه السّلام وأن يكون من كلام - الرّاوي » قلت : بل إنّه من كلام الرّاوي معيّنا كما مرّ ، بشهادة قوله فإنّي رأيت أصحابنا - إلى آخر الخبر » فإنّه لا مناسبة أن يقول الصّادق عليه السّلام ذلك بل أحد أصحابه . وأمّا قوله « فغسله أهله » في صدر الخبر - مع ذكر موته بعد الغسل ، فقال الوافي وكأنّ غسله كان للتنظيف قلت : بل الظّاهر أنّه حصل له في مدّة نزعه في الأيّام الثّلاثة غشوة توهّموا موته فغسّلوه ، ثمّ أفاق . ومن التّحريف بواسطة عدم الدّقّة في المتن ما في الوسائل في 30 من أبواب تكفنه باب استحباب كتابة ما تيسّر من القرآن على الحبرة أو القرآن كلّه ثمّ نقل عن العيون والاكمال روايتهما عن الحسن بن عبد اللّه الصيرفي عن أبيه - في
الأخبار الدخيلة — صفحة 290 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )