تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والنّخاع ، والعلباء ، والغدد ، والقضيب ، والأنثيان ، والحياء والمرارة » . فتراه ذكر بدل « الرّحم » « العلباء » وبدل « الأوداج أو العروق » « المرارة » والأصل في الخبر واحد قطعا فلا بدّ أنّ الاختلاف إنّما هو من الأشعريّ والآدمي فلا بدّ أنّ أحدهما بدّل الاثنين بالاثنين أو بدّل كلّ منهما واحدا بواحد . ولم نقف على رواية غيرهما له حتّى يعلم الأصل ، وإنّما رواه التّهذيب ، عن الكافي مثله في 51 من أخبار باب ذبايحه . ووجه هذا الاختلاف عدم الدّقة في متن الخبر ، أو النّقل من نسخ مصحّفة . ومنه : ما نقله الوافي في باب ما لا يؤكل من أجزاء المذكّى ، والوسائل في 31 ، من أبواب أطعمته عن الكافي والتّهذيب روايتهما « عن إسماعيل بن مرار عنهم ( ع ) لا يؤكل ممّا يكون في الإبل والبقر والغنم وغير ذلك ممّا لحمه حلال الفرج بما فيه ظاهره وباطنه ، والقضيب ، والبيضتان ، والمشيمة - وهو موضع الولد - والطحال لأنّه دم ، والغدد مع العروق ، والمخّ الّذي يكون في الصلب ، والمرارة ، والحدق والخزرة ، الّتي تكون في الدّماغ ، والدّم . فإنّ قوله « والمخّ » إنّما هو في الكافي رواه في 4 من أخبار السّابع من أبواب أطعمته ، وأمّا التّهذيب فإنّما فيه بدّل « والمخّ » « والنخيع » في نسخة « والنخاع » في نسخة أخرى رواه في 52 من أخبار باب ذبايحه . ثمّ الصحيح من نسختي التّهذيب « النّخاع » فعدّ النّخاع في ما لا يؤكل من - الذّبيحة في جملة العشرة في مرسل ابن أبي عمير الّذي رواه الكافي في 3 ممّا مرّ . ثمّ حيث إنّ التّهذيب روى الخبر عن الكافي يعلم أنّ ما في نسخنا من الكافي بلفظ « والمخّ » تصحيف « والنّخاع » لتشابههما خطّا فالنّخاع قد عرفت أنّه ممّا لا يؤكل وأما مخّ في الصلب فلم يذكره أحد حتّى الحلّيّ الّذي عدّها خمسة عشر ، مع أنّه لم يعلم وجوده إلّا أن يكون المراد به النّخاع فروى العلل في بابه 375 عن أبان بن عثمان عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فقلت : فكيف حرّم النّخاع ؟ قال : لأنّه موضع الماء الدّافق من كلّ ذكر وأنثى وهو المخّ الطّويل الّذى يكون في فقار الظّهر » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 285 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )