وذلك أنّ الفقيه قال في 81 من أخبار باب صيده - بعد نقل خبر عن الصّادق ( ع ) في البخت ولبنه - « ونهى عليه السّلام عن ركوب الجلّالات وشرب ألبانها وقال : إن أصابك شيء من عرقها فاغسله ، والنّاقة الجلّالة تربط أربعين يوما ثمّ يجوز بعد ذلك نحرها وأكلها ، والبقرة تربط ثلاثين يوما - وفي رواية القاسم بن محمّد الجوهريّ « أنّ البقرة تربط عشرين يوما ، والشّاة تربط عشرة أيّام ، والبطة تربط ثلاثة أيّام ، وروي ستّة أيّام والدّجاجة تربط ثلاثة أيّام ، والسمك الجلّال يربط يوما إلى اللّيل » .
فترى أنّ قوله « وفي رواية القاسم - إلى - عشرين يوما » لبيان الخلاف في مدة استبراء البقرة .
وكذا فهمه المختلف فقال - بعد نقل ما في المقنع - وفي الفقيه « البقرة تربط ثلاثين يوما ، وفي رواية القاسم بن محمّد الجوهريّ - الخ » .
وأيضا لو لم يكن متعلّقا بما قبله لقال « وروى القاسم » لا وفي رواية القاسم وحينئذ فقوله بعده « والشّاة تربط عشرة أيّام - الخ » عطف على قوله « والنّاقة الجلالة تربط أربعين يوما كقوله والبقرة تربط ثلاثين يوما » .
وهل قوله « والناقة الجلالة - الخ » . كلام الصّدوق أو عطف على قوله : « إن أصابك شيء من عرقها فاغسله من باب عطف الجملة الاسميّة على الشّرطيّة فيكون خبرا مرفوعا لكونه مقول قول الصّادق عليه السّلام كالمعطوف عليه إن أصابك - الخ » .
الظّاهر الأوّل لأنّ الفقيه ، دأبه مزجه كلامه بالأخبار ، وبشهادة السّياق وكون عطف الاسميّة على الشّرطيّة خلاف الظّاهر ، ولفهم المختلف ذلك فقد مرّ أنّه قال : وفي الفقيه والبقرة تربط ثلاثين يوما - الخ » فجعله كلامه ولم يجعله خبرا ولا ريب ، في كونه مثل « والنّاقة الجلّالة تربط أربعين يوما » في الحكم كلاما أو خبرا .
ثمّ الظّاهر أنّ قول الفقيه « والدّجاجه تربط ثلاثة أيّام - إلى آخر الكلام أيضا » عطف على « والنّاقة الجلالة » بشهادة السّياق وظاهر المختلف حيث أنّه نسب جميع ما مرّ إلى الفقيه ولم يجعله خبرا ويحتمل أيضا ضعيفا أن يكون عطفا على « إن إصابك » كجميع ما بعده فيكون خبرا مرفوعا عن الصّادق عليه السّلام .
الأخبار الدخيلة — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٣