فرواه الكافي في 22 من أخبار 27 من أبواب دياته ، والتّهذيب في 27 من أخبار باب ديات أعضائه وبدّلا « فلم ينقطع بوله » بجملة « فقطع بوله » وزادا بعد « فعليه الدّية » « لأنّه قد منعه المعيشة وإن كان إلى آخر النّهار فعليه الدّية » .
ولا يبعد زيادة « وإن كان إلى آخر النّهار فعليه الدّية » فيهما لأنّ آخر النّهار يتّصل باللّيل فيكون في معنى ما قبله « يمرّ إلى اللّيل » فيكون تكرارا ولغوا - كما أنّ الظّاهر سقوط التعليل من الأوّل وإن كان احتمال كونه حاشية خلطت بالمتن في الأصل الّذي نقل عنه الأوّلان قائما .
وأمّا « فلم ينقطع بوله » في الفقيه فالظّاهر كونه تحريفا والصّحيح ما فيها « فقطع بوله » بدليل أنّ صاحب الفقيه نقل الخبر في مقنعه بعد حكم نقص النّفس بلفظ - « فقطع » مثلهما وإن كان أسقط التعليل وجملة إلى آخر النّهار أيضا .
فيصير التفصيل المذكور في الخبر حكم حبس البول لا سلسه كما اتّفقوا عليه في جعله شاهدا له .
ومن التّحريف بالنّقصان ما رواه التّهذيب في 43 من أخبار باب تيمّمه ، والاستبصار في أوّل باب الجنب إذا تيمّم وصلى « عن العيص عن الصّادق عليه السّلام سألته عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلّى ؟ قال : يغتسل ولا يعيد الصّلاة » .
فلا بدّ أنّ الأصل في قوله « وقد صلّى » « وقد صلّى بالتيمّم » كما لا يخفى .
ومن التّحريف بالنّقصان وغيره ما رواه التّهذيب في باب ديات شجاجه في خبره 21 عن أبي حمزة في الموضحة خمس من الإبل - إلى أن قال - وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلّا الحكومة والمنقلة ينقل عنها العظام وليس فيها قصاص إلّا الحكومة والمأمومة ليس لها قصاص إلّا الحكومة - الخبر » .
فرواه الفقيه في 5 من أخبار باب دية جراحاته بدون صدره وذيله مع جعل الرّاوي غير أبي حمزة مع زيادة فقال « وفي رواية أبان قال : الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبه قصاص إلّا الحكومة ، والمنقلة ينقل منها العظام ليس فيها قصاص إلّا الحكومة - وفي المأمومة ثلث الدّية ليس فيها قصاص إلّا
الأخبار الدخيلة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧١