وإلّا حلّفه وأعطاه الدّية ، قيل : يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنّه يسمع قال : إن كان اللّه عزّ وجلّ ردّ عليه سمعه لم أر عليه شيئا » .
فإمّا سقط بين « قال » و « يترصّد » جملة « قال أمير المؤمنين عليه السّلام » وامّا زيد « يا أمير المؤمنين » بعد قوله « قيل » .
ورواه الفقيه في 15 من أخبار باب ما يجب فيه الدّية بلفظ آخر لا يرد عليه شيء فإنّه هكذا « عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل وجأ اذن رجل بعظم فادّعى أنّه ذهب سمعه كلّه ، قال : يؤجّل سنة ويترصّد بشاهدي عدل ، فإن جاءا فشهدا أنّه سمع وأنّه أجاب على سمع فلا حقّ له ، وإن لم يعثر على أنّه سمع استحلف ثمّ إنّه أعطى الدّية قال : قلت له : فإنّه يسمع بعد ما أعطى الدّية ، قال : هو شيء أعطاه اللّه تعالى إيّاه » .
وقال الوافي في باب طرق امتحان الجنايات - بعد نقله له أوّلا عن الكافي والتّهذيب - الظّاهر أنّه سقط لفظة « عن أمير المؤمنين عليه السّلام » عن السّند أو كان القائل جاهلا باختصاص اللّقب فخاطب أبا عبد اللّه عليه السّلام بذلك » .
قلت : احتماله الثّاني غير صحيح فإنّه لو كان خاطبه عليه السّلام جهلا لنهاه ( ع ) ، ونبّهه على اختصاص ذلك بجدّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولو كان لنقل .
هذا وأغرب الوسائل فنقل في 3 من أبواب ديات منافعه الخبر عن الكافي وقال : ورواه الشّيخ والصّدوق باسنادهما عن الحسن بن محبوب ، ثمّ نقل في 3 من أخباره الخبر عن الفقيه باسناده ومتنه ، فجعل الفقيه رواه تارة مثل الكافي كالتّهذيب وأخرى بلفظ آخر . مع أنّ الفقيه لم يروه إلّا بالثّاني ولقد أجاد الوافي حيث خصّ المتن الأوّل بالكافي والتّهذيب ، والأخير بالفقيه .
وأعجب المعلّق عليه فعيّن نقل الفقيه لرواية الكافي في 14 من أخبار بابه مع أنّه خبر أبي بصير في حكم من ادّعى نقص سمع إحدى اذنيه .
ومن التّحريف بالنّقصان ما رواه الفقيه في 12 من باب ما يجب فيه الدّية « عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام
الأخبار الدخيلة — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٨