دينارا » .
فإمّا زيد في الأوّل ، وإمّا وقع النقص في الأخيرين ، والظّاهر الثّاني لكثرة السّقط في الكلام وقلة الزّيادة .
والظّاهر أنّ الأصل في السّقط كتاب ظريف المقتصر في الرّواية عن الصّادق عليه السّلام وإن الكافي يزيد ما يزيد - ولم تنحصر زيادته بهنا فمرّ ذلك منه مرارا - عن رواية يونس وابن فضّال عن الرّضا عليه السّلام .
كما أنّ الظّاهر أنّ التّهذيب وإن روى الخبر بالإسنادين مثل الكافي إلّا أنّه يقتصر في النّقل للمتن على كتاب ظريف بدليل مطابقة نقله لنقل الفقيه دون الكافي .
وفيهما أيضا « دية الرّجلين » بدل « دية الرّجل » وما فيهما الصحيح « فإن المأتين خمس دية الرّجلين » .
ثمّ إنّ الوافي تفطّن لزيادة ما في الكافي إلّا أنّه نقل عنه أيضا الرّجلين ، وأمّا الوسائل فأغرب فنقل الخبر عن الكافي مثل ما في الفقيه والتّهذيب نقله في باب ديات الرّكبة 16 من أبواب ديات أعضائه .
وقال في فهرسته في حديثه في الرّكبة إذا كسرت فجبرت مائتا دينار ، وفي صدعها مائة وستّون ، وفي موضحتها خمسون ، وفي نقبها خمسة وعشرون ، وفي نقل عظامها خمسون ، وكذا نفوذها وفي قرحة لا تبرء ثلاثة وثلاثون وثلث ، فإن عثم السّاق فثلث دية النّفس - الخ
فاسقط حكم موضحة أخرى ونقل عظام آخر ، وبدّل حكم نقبها وهو خمسون ، بخمسة وعشرين ، وأسقط حكم رضّها وحكم فكّها وذكر حكم نفوذها وحكم قرحتها ، وليسا في نقله الخبر .
ووجه خلطه هذا أنّه جاوز نظره من أحكام الرّكبة في الخبر إلى أحكام السّاق فيه بدليل قوله « فإن عثم الساق » وأسقط باقي أحكام السّاق مع كون بابه « باب ديات الركبة والساق والكعب » وقال بعد ما مرّ : « وكذا الكعب إذا كسر فجبر على غير عيب » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٥