وكيف كان فالظّاهر أصحّيّة ما في التّهذيب لأنّ السّقط يقع كثيرا دون الزّيادة .
ولأنّه لو كان الأمر كما في الكافي يكون جمع الاسكافيّ بينه وبين باقي الأخبار بما ذكر غير حسن لأنّه يجعل اليمنى مع الاجتماع بلا أثر كأنّها لم تكن .
ولأنّ مرفوع أبي يحيى الواسطيّ إلى الصّادق عليه السّلام وقد اقتصر الفقيه عليه في باب دية بيضتيه يصدّق ما في التهذيب .
ولأنّ من عمل بمرفوع أبي يحيى الّذي لا ريب بكونه بلفظ الثلثين في اليمنى كالدّيلميّ والشّيخ في خلافه ومن لم يعمل به وجعل المساواة بينهما كالشّيخ في نهايته ومبسوطه . والصّدوق في مقنعه ، والمفيد في مقنعته جعل الثلثين في اليسرى رواية وقولا ولم يشر أحد منهم إلى أثر من تمام الدّية فيها سوى الإسكافي في ما مرّ .
ومن التّحريف بالزّيادة أو النّقصان وغيرهما ما رواه الكافي في 38 على الأصحّ من أبواب دياته عن أبي عمر والمتطبّب عن الصّادق عليه السّلام وعن يونس وابن فضّال عن الرّضا عليه السّلام كلاهما عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر الدّيات الطّويل في آخره « فإن أصيب رجل فادر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمأة دينار فإن فحج فلم يستطع إلّا مشيا لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النّفس ثمانمائة دينار ، فإن أحدب منها الظّهر فحينئذ تمّت دية ألف دينار ، والقسامة في كلّ شيء من ذلك ستّة نفر على ما بلغت ديته . ودية البجرة إذا كانت فوق العانة عشر دية النّفس مأة دينار فإن كانت في العانة فخرقت الصّفاق فصارت أدرة في إحدى البيضتين فديتها مائتا دينار خمس الدّية .
ورواه الفقيه في باب دية جوارح الإنسان بالإسناد الأوّل وفيه بدل ودية البجرة - إلى آخره على ما في خطّيّته المصحّحة « وأفتى في الوجيه إذا كانت في - العانة فخرق الشّقاق فصارت أدرة في إحدى الخصيتين فديتها مائتا دينار خمس الدّية » لكن مطبوعة الآخونديّ ذكر بدل « الوجية » « الوجاه » وبدل « الشّقاق » « السّفاق » وبدل « مائتا » « مائة » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٣