هذا وقلنا : إنّ الثّلاثة ذكرت عنواني الكفّ بين عنواني الرّصغ والصدر إنّما عبر الرّصغ بالصّاد الكافي ، وعبّر الفقيه والتّهذيب الرّسغ بالسّين وكلاهما صحيح ففي القاموس عنونهما وقال في الثّاني الرّصغ بالضمّ : الرّسغ والرّصاغ الرّساغ للحبل ورصاغ بالضمّ موضع لغة في السّين .
وقال في الرّسغ أو مفصل ما بين السّاعد والكفّ ، والسّاق والقدم ، ومثل ذلك من كلّ دابّة .
ومن التّحريف بالزّيادة أو النّقصان ما رواه الكافي في 23 من أخبار باب ما يجب فيه الدّية 27 من دياته « عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
ما كان في الجسد منه اثنان ففي الواحد نصف الدّية مثل اليدين والعينين - إلى أن قال - قلت : فرجل ذهبت إحدى بيضتيه قال : إن كانت اليسار ففيها الدّية قلت : ولم أليس قلت : ما كان في الجسد اثنان ففي كلّ واحد نصف ، قال : لأنّ الولد من البيضة اليسرى » .
ورواه التّهذيب في 22 من أخبار باب ديات أعضائه وفيه « إن كان اليسار ففيها ثلثا الدّية » .
وقلنا بأنّ في الكافي « ففيها الدّية » لأنّه هكذا في طبعه القديم وصرّح - المجلسي في مرآته بأنّ جميع نسخ الكافي هكذا وإن كان الوافي نقله في باب مقادير دياته والوسائل في أوّل أبواب ديات أعضائه عن الكافي مثل التّهذيب ، بلفظ ثلثا الدّية فإنّ الظّاهر أنّهما راجعا التّهذيب في نقله وتوهّما أنّ الكافي مثله .
والظّاهر أنّ الخبر عند الاسكافيّ كان أيضا بلفظ « ففيها الدّية » فأفتى به فقال - كما في المختلف - « في الاثنيين الدّية ، وفي اليسرى منهما أيضا الدّية لأنّ الولد منها ، وفي اليمنى نصف الدّية » .
فجعل في اليسرى الدّية كاملة إذا كانت منفردة كما إذا كانت مجتمعة مع اليمنى وجعل لليمنى إذا كانت منفردة النّصف .
الأخبار الدخيلة — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٢