تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
نبّه على اختلاف نسخ الكافي مصحّحه في طبعه القديم فقال : « أكثر النّسخ من الكافي كانت خالية من زيادة الفقيه والتّهذيب وانّما الزّيادة في نسخة صحيحة » . قلت : ولا بدّ أنّ بعضهم صحّحها من الكتابين بزعمه السّقط من الكافي ، وعلى كون الكافي كما نقل الوسائل كما هو الأصحّ دون نقل الوافي فإنّه لا بدّ من نقله من نسخة زيدت فيها تصحيحا بزعم السّقوط فأيّهما أصحّ نقل الكافي أو نقل الفقيه والتّهذيب لا يبعد صحّة نقل الكافي بشهادة حكم « العضد » و « المرفق » قبله ، ففي كلّ منهما بالاتّفاق من الثّلاثة « إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار » . وكذا المنكب ففي الثّلاثة « دية المنكب إذا كسر خمس دية اليد مائة دينار » فلم يكون دية السّاعد ثلث دية النفس . وأمّا ما قاله من أنّ في الفقيه والتّهذيب بدل ما في الكافي « فإن كسرت قصبتا السّاعد » « فإن كسر إحدى القصبتين من السّاعد » فإنّما هو في الفقيه كما نقل دون التّهذيب وإن وافقه الوافي في ذلك أيضا فإنّما في مطبوعى التّهذيب « من السّاعدين » لا « من السّاعد » فلا يكون بينه وبين الكافي اختلاف في الحكم فقصبته من السّاعدين كالقصبتين من ساعد . وأمّا قوله « وزاد الصّدوق : « وفي إحديهما أيضا في الكسر لأحد الزّندين خمسون دينارا ، وفي كليهما مائة دينار » فعجيب فلا فرق بين الفقيه والتّهذيب في زيادة شيء ولا معنى أن يزيد الفقيه ما قال لأنّه يصير تكرارا . وإنّما فيهما بدل ما مرّ من الكافي « وفي الكسر لأحد الزّندين » « وفي إحديهما أيضا في الكسر لأحد الزّندين » ولقد أصاب الوافي في جعل الزّيادة من الفقيه والتّهذيب في جعله ما قلنا لكن أخطأ في جعل لفظه « في أحدهما أيضا » . مع أنّ التّهذيب بلفظ « وفي إحداهما أيضا » ومثله الفقيه في نسخة وفي أخرى خطّيّة « وفي أحدهما أيضا » . كما أخطاء في جعل المشترك بين الثّلاثة « في الكسر لأحد الزّندين » مع