عنه » لكن قال : إنّ التّهذيب زاد على الكافي جملة « فإن عاد قطع أسفل من بنانه » كما قلنا .
وما نقلناه عن التّهذيب هو في مطبوعيه القديم والجديد ، ثمّ إنّ الزّيد والنّقص منهما حيث إنّ كلّا منهما نقله عن كتاب أبي عليّ الأشعريّ ويمكن ترجيح ما في الكافي بكون أبي على شيخه بلا واسطة .
ومن التّحريف بالنّقيصة ما رواه التّهذيب في 95 من أخبار باب حدّ سرقته والاستبصار في أوّل باب حدّ الصّبي أي في السّرقة « عن عبد الرّحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سرق الصّبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه ، قال :
وقال : لم يصنعه إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأنا .
فإنّ الأصل في قوله « وقال » « وقال عليّ عليه السّلام » كما رواه الكافي في 8 من أخبار « باب حدّ الصّبيان في السّرقة » 44 من حدوده .
ونقله الوافي والوسائل عن الكافي مثل التّهذيبين بدون كلمة « عليّ عليه السّلام » ولا بدّ أنّهما راجعا متن التّهذيب أو الاستبصار وتوهّما كون الكافي مثله .
ولو فرض عدم وجودها في الكافي مع أنّك قد عرفت وجودها فلا ريب في سقوطها لشهادة أخبار أخر أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال ذلك .
وأيضا الصّادق عليه السّلام لم يكن متمكّنا من إجراء الحدود بنفسه فكيف يقول ذلك ، ولو فرض تمكّنه كيف يقول ذلك ، وقد صنع ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام كما مرّ وقولهم وفعلهم عليه السّلام واحد فكيف يصنع الصّادق عليه السّلام ما لم يصنعه أمير المؤمنين عليه السّلام .
ومن الأخبار الّتي وقع فيها التّحريف بالسّقط ما رواه الكافي في آخر 3 من أبواب دياته « عن عيسى الضّرير قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل قتل رجلا متعمّدا ما توبته ؟ قال : يمكّن من نفسه ، قلت : يخاف أن يقتلوه ، قال : فليعطهم الدّية قلت : يخاف أن يعلموا بذلك ، قال : فلينظر إلى الدّية فليجعلها صررا ثمّ لينظر مواقيت الصّلاة فليقها في دارهم » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٤