فالأمر إليهما في العفو فإن كانت حيّة فالأمر إليها في العفو » .
فإنّ الظّاهر زيادة قوله « قلت : نعم » لأنّ الاستفهام فيه ليس بحقيقي فلا يحتاج إلى جواب بل هو جواب لقوله « أكان ذلك له » .
ولأنّه لو كان الاستفهام حقيقيّا لكان الواجب أن يقول بعد قوله « قلت نعم » « قال : إنّ العفو إليهما جميعا » لا « ثمّ قال - الخ » . لأنّه يصير على هذا التّقدير جواب سؤاله .
ويشهد لزيادته أيضا رواية التّهذيب له بدون « قلت : نعم » في 77 من أخبار باب الحدّ في فريته .
بل الظّاهر زيادة قوله « إنّ العفو إليهما جميعا » بين قوله « ثمّ قال » وقوله « إذا كانت امّهما ميتة » في الكافي والتّهذيب كليهما لحصول التّكرار معه .
وكذلك قوله « لأبيه » في جملة « وكان للمقذوف أخ لأبيه وأمّه » أيضا فيهما لعدم مدخليّة الأب في ذلك فلو كان للمقذوف أخ لامّه فقطّ يكون له حقّ الجلد للقاذف مثله ، ولاغر وفي ذلك بعد كونه خبر السّاباطي .
هذا ونقل الوسائل متن الكافي مثل متن التّهذيب وليس كما نقل .
ومن التّحريف بالسّقط وغيره ما رواه التّهذيب في 128 من أخبار باب الحدّ في السّرقة « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا قطع على أحد تخوف من ضرب ، ولا قيد ، ولا سجن ، ولا تعنيف إلّا أن يعترف فإن اعترف قطع وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف » .
فإنّ الظّاهر أنّ الأصل في قوله « تخوّف » « اعترف » وفي قوله « إلّا أن يعترف » « إلّا أن يعترف بدونها » وفي قوله « فإن اعترف قطع » « فإن اعترف كذلك قطع » وفي قوله « وإن لم يعترف سقط » « وإن لم يعترف كذلك سقط » وقد روى الكافي في 6 من أخبار نوادر حدوده « عن أبي البختريّ عن الصّادق عليه السّلام : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام قال : من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه » .
هذا والوسايل نقل الخبر وأسقط منه قوله « إلّا أن يعترف فإن اعترف قطع »
الأخبار الدخيلة — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٢