لا على النّفي فيكون المعنى أنّ الدّية ما دام لم تكن بيّنة على القتل وإلّا فعلى القاتل منهم واحدا أو أكثر القصاص .
مع أنّ الكافي رواه في باب آخر منه الأوّل بعد باب المقتول لا يدرى من قتله 44 من دياته « عن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام سمعته يقول : لو أنّ رجلا قتل في قرية أو قريب من قرية ولم يوجد بيّنة أنّه قتل عندهم فليس عليهم شيء » .
فإنّ الظّاهر أنّ الأصل واحد والاختلاف من الرّواة عن راوي محمّد بن قيس عاصم بن حميد فهما روياه عن كتاب الحسين بن سعيد عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن عاصم ، والكافي رواه عن كتاب عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن عاصم وان كان الوافي والوسائل جعلاه خبرين ويشهد للاتحاد اقتصار كلّ على كلّ .
ومن التّحريف بحصول السّقط ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب حدّ لواطه « عن عبد الرّحمن العرزميّ عن الصّادق عليه السّلام قال : اتي عمر برجل وقد نكح في دبره فهمّ أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة فقالوا نعم ، فقال لعليّ عليه السّلام ما ترى في هذا ، فطلب الفحل الّذي نكحه فلم يجده فقال عليّ عليه السّلام أرى فيه أن تضرب عنقه قال : فأمر به فضرب عنقه ، ثمّ قال : خذوه فقد بقيت له عقوبة أخرى قالوا : وما هي ؟ قال : ادعوا بطنّ من حطب فدعا بطنّ من حطب فلفّ فيه ثمّ أخرجه فأحرقه بالنّار قال : ثمّ قال : إنّ للّه عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال : فما لهم لا يحملون فيها قال لأنّها منكوسة في أدبارهم غدّة كغدّة البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا » .
فسقط بين قوله « خذوه » وقوله « قد بقيت له عقوبة أخرى » جمله « فقال » كما رواه التهذيب في 4 من أخبار حدود لواطه ولأنّ « خذوه » كلام عمر و « فقد بقيت » كلامه عليه السّلام .
ونقل الوافي والوسائل الخبر عن الكافي وجعلا التّهذيب مثله وأمّا أنّ في التّهذيب « ولهم في أدبارهم » وليس في الكافي كلمة « ولهم » فيحتمل كون سقوطه
الأخبار الدخيلة — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٠