فإنّ الأصل في قوله « فإن قبض بيعه » « فإن أقبضه فيها وجب بيعه » كما لا يخفى .
ويحتمل أن يكون « بيعه » محرّف « مبيعه » فيكون من التّشابه الخطّيّ ويكون ملحقا بالفصل الخامس .
ومن التّحريف بالزّيادة أو النّقصان ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب حدّ القطع ، 36 من كتاب حدوده « عن النّضر بن سويد ، عن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل سرق ، فقال : سمعت أبي يقول : أتي عليّ عليه السّلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ، ثمّ اتي به ثانية فقطع رجله من خلاف ، ثمّ اتي به ثالثة فخلّده في السّجن ، وأنفق عليه من بيت مال المسلمين ، وقال هكذا صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا أخالفه » .
ورواه التّهذيب في 22 من أخبار باب الحدّ في السرقة « عن النّضر عن أبي القاسم عنه عليه السّلام » على ما في مطبوعيه وعلى نقل جامع الرّواة له في كناه في عنوان « أبو القاسم » .
وأمّا نقل الوافي والوسائل كون التّهذيب مثل الكافي فوهم . فأمّا « أبي » في الثّاني زائد وأمّا من الأوّل ساقط .
والظّاهر الأوّل وكون المراد بالقاسم فيه القاسم بن سليمان ففي أواخر نوادر جنائز الكافي « عن النّضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان » وكذا في نوادر فضل قرآنه وفي باب نادر بعد باب الإغضاء في كتاب عشرته .
ومن الأخبار الّتي وقع فيها التّحريف لحصول الزّيادة ما في الوسائل في 10 من أخبار الأوّل من أبواب حدّ محاربه « محمّد بن علىّ بن الحسين قال : سئل الصّادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ -
الآية فقال : إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل ، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب ، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى ، وينبغي أن يكون نفيا شبيها بالقتل والصلب تثقل رجله ويرمى في البحر » .
فإنّ جملة « وصلب » في نقله زائدة فليس في الفقيه .